كشف أحمد رضى الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن 8.5 مليون مغربي ما زالوا خارج نطاق التغطية الصحية.
وأضاف الشامي في كلمته خلال اللقاء التواصلي الذي عقده اليوم الأربعاء، لتقديم مخرجات رأي المجلس حول “تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض”، أن 5 ملايين مغربي لم يتم تسجيلهم في منظومة التأمين الصحي، بينما 3.5 مليون آخرين يعانون من وضعية “الحقوق المغلقة”، مما يحرمهم من الاستفادة الفعلية من هذا النظام.
كما أكد الشامي أن تعميم التأمين الصحي يعد إنجازا اجتماعيًا غير مسبوق في تاريخ المغرب، حيث بلغ نسبة المشمولين بالتأمين حوالي 86.5% من السكان، مقارنة بـ 60% فقط في عام 2020. ورغم هذا التقدم، أضاف الشامي أن هناك العديد من الصعوبات التي يجب معالجتها لضمان استفادة جميع المواطنين من خدمات التغطية الصحية.
وفي هذا السياق، تناول التقرير عددا من النقاط المهمة، أبرزها ارتفاع تكاليف العلاج، حيث تتحمل الأسر المغربية نسبة تصل إلى 50% من المصاريف الصحية، وهو ما يتجاوز المعدلات الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية.كما أن هناك اختلالات مالية في بعض الأنظمة، مثل نظام “أمو” الخاص بالعمال غير الأجراء، الذي يعاني من عجز مالي يقدر بنسبة 72%.
وفي ضوء ذلك، أوصى المجلس بضرورة جعل التسجيل في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض إلزاميًا لجميع المواطنين. كما دعت التوصيات إلى تحسين نسبة إرجاع المصاريف الطبية، خاصةً في الحالات المتعلقة بالأمراض المزمنة مثل السرطان وأمراض القلب، بالإضافة إلى ضمان تغطية شاملة للأدوية والمستلزمات الطبية. كما شدد المجلس على ضرورة تعزيز الضبط الطبي للنفقات من خلال وضع بروتوكولات علاجية موحدة لجميع الهيئات الصحية.
وأشار شامي إلى أهمية توحيد الأنظمة المختلفة للتأمين الصحي في نظام واحد، مع توفير خيار تأمين تكميلي اختياري لتحسين جودة التغطية الصحية. ودعا إلى تحسين استدامة النظام المالي للتأمين الصحي، بما يضمن استفادة عادلة وشاملة لجميع الفئات الاجتماعية.







