كشفت مصادر مطلعة لنيشان أن جلسة انتخاب أمينة حروزى رئيسة لمجلس جماعة القنيطرة شهدت انسحاب خمسة أعضاء من الجلسة بسبب خلافات حول توزيع المناصب داخل المكتب الجديد، كما تم تأجيل انتخاب كاتب المجلس ونائبه.
المنسحبون، وهم العزري محمد ومحمد خلاخل عن حزب الاستقلال، والعلاوي عبد الكريم وسناء بوشكوة وعبد الكريم أزوروال عن حزب الأصالة والمعاصرة، أثاروا تساؤلات حول استقرار الأغلبية ودينامية العمل الجماعي داخل المجلس.
وبحسب المصادر، أصبحت المعارضة تمتلك الأغلبية العددية داخل المجلس، مما يعقّد تمرير النقاط الاستراتيجية المتعلقة بتنمية المدينة، ويضع المجلس في مأزق سياسي يهدد عمله في الفترة المقبلة.
وفي ظل هذه التطورات، يرى متتبعون للشأن المحلي ان تدخل عامل إقليم القنيطرة قد يصبح ضرورة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للمجلس. وذلك عبر دعوة من العامل إلى عقد اجتماعات مع مختلف الأطراف السياسية لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى توافق يضمن استقرار المجلس. وهو ماحدث في وقت سابق حين تدخل العامل السابق، فؤاد محمدي، في يناير من العام الماضي، وتم حينها توقيع ميثاق شرف لتحقيق مبادئ التشارك بين الأغلبية والمعارضة.
ورغم هذه المبادرة السابقة، إلا أن الالتزام به لم يكن كاملاً، مما أدى إلى استمرار التوترات بين الأطراف.
بالمقابل، تهدد الخلافات والانقسامات الحالية بتجميد المشاريع التنموية التي تهم سكان القنيطرة. وتشير المصادر إلى أن غياب التوافق السياسي داخل المجلس سيعقد تمرير قرارات حيوية لتحسين الخدمات والبنية التحتية ويفاقم الأوضاع.
وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، تدعو الفعاليات المحلية والسياسية إلى تغليب المصلحة العامة على الحسابات الحزبية الضيقة.







