وجد عمر السنتيسي، عمدة سلا، نفسه مجبرًا على توقيع قرار بإلغاء توظيفات سبق وأعلن عنها بالمجلس الجماعي.
جاء ذلك بعد أن رفض خازن عمالة سلا التأشير على سند الطلب الذي أصدرته الجماعة والمتعلق بتكليف مكتب دراسات لتغطية المصاريف اللوجستية لإجراء التوظيفات.
وأشهر الخازن “الفيتو” في وجه سند الطلب المتعلق بمكتب الدراسات، علمًا أن دورية لوزير الداخلية سبق وأن دعت للتقشف، خاصة في الشق المتعلق باللجوء إلى مكاتب الدراسات.
ورجحت مصادر “نيشان” أن تكون الكلفة المالية لسند الطلب وراء امتناع الخازن عن تمرير “البوندكوموند”، وهو القرار الذي لم يحرج العمدة فقط، بل جعل عددًا من السماسرة الحزبيين الذين تحركوا مباشرة في إعلان التوظيفات في ورطة حقيقية بعد تقديم وعود لبعض الأشخاص بتسهيل حصولهم على الوظائف المعلنة مقابل مبالغ مالية.
سيناريو إلغاء التوظيفات من طرف عمر السنتيسي أعاد للواجهة تراجع عمدة سلا وبشكل مفاجئ عن طي صفحة عبد الرؤوف بنطالب، الذي استمر في منصب الكاتب العام ومدير المصالح لأزيد من 12 سنة.
وكان عمدة سلا قد وقع بشكل رسمي قرارًا يفتح باب التباري على منصب المدير العام للمصالح بالجماعة.
بعد ذلك، تم الإعلان وفق وثيقة يتوفر عليها “نيشان” عن لائحة المرشحين المقبولين لاجتياز مقابلة الانتقاء لشغل المنصب، لكن العمدة عمر السنتيسي قام بعدها باحتجاز اللائحة وختمها بجملة “لا أحد”.
ووفق مصادر “نيشان”، فإن العمدة الاستقلالي رضخ لضغوط عدد من السياسيين بسلا، من ضمنهم زميله في الحزب عبد القادر الكيحل، البرلماني ورئيس مقاطعة لمريسة، والذي تربطه مصالح و”طبخات” مشتركة مع بنطالب.
وقالت المصادر ذاتها إن الحديث عن عدم اقتناع العمدة بالبروفايلات التي قُدمت له مجرد رواية تم تسريبها لامتصاص الشبهات التي لاحقت عدم الإعلان عن نتائج المباراة، فيما يواصل بنطالب مهامه بشكل عادي.
وكان بنطالب كاتبًا عامًا للمصالح على عهد العمدة التجمعي نور الدين الأزرق، والعمدة جامع المعتصم عن حزب العدالة والتنمية، ثم من بعدهما الاستقلالي عمر السنتيسي، الذي قرر بشكل غير معلن التمديد لبنطالب ووضع نتائج المباراة في الثلاجة.







