علم “نيشان” من مصادر مطلعة أن المدرسة الحسنية للأشغال العمومية تشهد أزمة غير مسبوقة، على خلفية انتخابات مثيرة للجدل أفرزت مكتبا طلابيا وصفته المصادر بأنه يفتقر إلى الشرعية، مما أثار موجة استياء واسعة بين الطلبة.
وبحسب ذات المصادر، فإن إدارة المدرسة عمدت إلى فرض شروط أكاديمية مشددة على المترشحين لانتخابات مكتب الطلبة، مما أدى إلى إقصاء عدد كبير من الراغبين في الترشح، وإفراغ العملية الانتخابية من مضمونها. وأدى ذلك إلى تشكيل مكتب اعتبرته الأغلبية الطلابية لاشرعيا ولا يمثلهم بشكل حقيقي، ونتاج تدخلات إدارية هدفها السيطرة على التمثيل الطلابي.
وفي تطور آخر، وجهت أصابع الاتهام إلى إدارة المدرسة، وعلى رأسها المدير، بالتقصير في معالجة قضايا جوهرية تتعلق بأمن وسلامة الطلبة، مثل حوادث السرقة والتحرش التي تزعم بعض الطالبات تعرضهن لها في الطريق الرابط بين المدرسة وبيت المعرفة، إضافة إلى تأخر تجهيز السكن الجامعي الخاص بهم.
وأوضحت المصادر أن الطلبة وجهوا عريضة تضمنت شكاوى من الأوضاع المتردية داخل المدرسة، وشددوا فيها على ضرورة تمكينهم من مكتب طلابي يتمتع بالاستقلالية ويعبر عن تطلعاتهم دون أي تدخل إداري.
وفي هذا السياق، قررت التنسيقية الوطنية للطلبة المهندسين بالمغرب اتخاذ خطوات تصعيدية لدعم طلبة المدرسة الحسنية، تضمنت تجميد عضوية المدرسة في لجنة الأيام الرياضية، وسحب تنظيم اليوم الرياضي الذي كان مبرمجا مسبقا. كما أعلنت التنسيقية رفضها المطلق لأي تضييق على حرية التمثيل الطلابي داخل المؤسسات التعليمية.
ودعت التنسيقية وزيري التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والتجهيز والماء، إلى التدخل العاجل لإيجاد حل لهذه الأزمة التي تهدد الاستقرار الأكاديمي في المدرسة. كما طالبت بتفعيل مبدأ الديمقراطية والشفافية في التمثيل الطلابي، بما يعيد الثقة إلى صفوف الطلبة ويحسن الأجواء داخل المؤسسة.







