طالبت البرلمانية نزهة أباكريم بفتح تحقيق في تبديد ميزانيات ضخمة تم تخصيصها لمشاريع المخطط الأخضر في منطقة انزكان أيت ملول واشتوكة ايت باها واكادير اداوتنان وتارودانت وطاطا وتارودانت. وقد أشرفت المديريات الإقليمية للفلاحة ل، بين سنتي 2008 و2020، على تنفيذ العديد من المشاريع الفلاحية كما قدمت الدعم العمومي لمئات الملفات المقدمة من طرف الخواص في إطار نفس المخطط. هذا، وقد كلفت هذه المشاريع الميزانية العمومية مبالغ مالية ضخمة.
مخطط المغرب الأخضر كان قد حدد أهدافه في سنة 2008، والتي تمثلت في وضع الفلاحة في قلب الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانتها من خلال استهداف المزارع العائلية الصغيرة والمتوسطة الحجم، وكذلك المزارع الريادية ذات المساحات الكبيرة. كما كان الهدف الثاني هو محاربة الفقر وتعزيز الحفاظ على الكثافة السكانية في المناطق القروية. وقد استند المخطط على منهجية شمولية تدمج جميع الفاعلين في القطاع الفلاحي في إطار تعاقدي على جميع المستويات.
هذا المخطط اعتمد على دعامتين رئيسيتين: الأولى كانت تركز على تطوير فلاحة عصرية ذات قيمة مضافة عالية في المناطق السقوية ومناطق البور الملائمة، بينما الثانية كانت تهدف إلى تأهيل الفلاحين في المناطق الهشة حسب ذات المصدر.
لكن، وعلى الرغم من هذه الأهداف الطموحة، فإن الواقع على الأرض في منطقة انزكان أيت ملول وباقي المناطق يشهد على اختلالات كبيرة في تنفيذ المشاريع. وقد تبين أن الأموال التي تم تخصيصها لهذه المشاريع تم تبديدها دون تحقيق الأهداف المرجوة منها، ما أدى إلى هدر أموال عمومية ضخمة تقول اباكريم.
وتشير الإحصائيات الأخيرة، سواء على المستوى الديموغرافي أو الإحصائيات التي أصدرتها المؤسسات الوطنية والدولية، إلى أن الفلاحة لم تعد تلعب الدور المحوري في الاقتصاد الوطني، بل تراجعت بشكل كبير. كما أظهرت التقارير أن نسبة البطالة في المناطق القروية قد ارتفعت، واتسعت رقعة الفقر بين سكانها. وفيما يتعلق بالإنتاج الفلاحي، فقد انخفضت مستوياته بشكل ملحوظ، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية المحلية وزيادة الاعتماد على الواردات.
وبناءً على هذه المعطيات، دعت البرلمانية نزهة أباكريم وزير الفلاحة لكشف طبيعة المشاريع المنفذة في منطقة انزكان أيت ملول واشتوكة ايت باها واكادير اداوتنان وتارودانت، وحجم الاعتمادات التي صرفت على هذه المشاريع، كما طالبت بتقييم الوزارة لأثر هذه المشاريع على معيشة الساكنة القروية. كما تساءلت عن التدابير والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها بشأن محاسبة المسؤولين عن المشاريع الفلاحية الفاشلة. بالإضافة إلى ذلك، استفسرت عن نصيب المنطقة من الاستراتيجية الفلاحية الجديدة “الجيل الأخضر 2020-2030″، وخطط الوزارة لتجنب تكرار أخطاء مخطط المغرب الأخضر.







