علم “نيشان” أنه، وبإيعاز من نشطاء الرفق بالحيوان في المغرب، قام رئيس “التحالف الدولي لرعاية وحماية الحيوانات” (IAWPC) ليس وارد، بمراسلة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، برسالة “شديدة اللهجة” تدعو إلى اتخاذ موقف حيال الانتهاكات المرتكبة ضد الكلاب في المغرب.
الرسالة، التي جاءت على خلفية اختيار المغرب شريكًا رسميًا في استضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، طالبت الفيفا بالاعتراف بـ”المجازر العنيفة وغير الإنسانية” التي تنفذها الجماعات والبلديات المحلية بحق الكلاب الضالة.
واعتبرت الرسالة أن هذه الممارسات لا تتماشى مع القيم الإنسانية التي تتبناها الفيفا ولا مع المعايير الصارمة التي تفرضها على الدول المستضيفة للحدث الكروي الأكبر.
وتُعرف الفيفا بتشددها في قضايا حقوق الإنسان وحماية البيئة والحيوانات، حيث تنص معاييرها بوضوح على ضرورة التزام الدول المرشحة بمبادئ أخلاقية وإنسانية، بما في ذلك الرفق بالحيوان. وسبق أن تعرضت دول أخرى لانتقادات شديدة من منظمات حقوقية بسبب انتهاكات مشابهة، وهو ما دفعها إلى تبني سياسات أكثر إنسانية خلال التحضير للبطولات.
وأكد التحالف الدولي (IAWPC) أن اختيار المغرب كجزء من استضافة كأس العالم يمثل فرصة حقيقية للضغط من أجل تحسين أوضاع الحيوانات الضالة في البلاد، مشددًا على ضرورة وقف عمليات الإعدام الجماعي واستبدالها ببرامج فعالة للتعقيم والتطعيم، بما يتوافق مع الممارسات الدولية.
وفي تصريح خاص، أشارت احدى الناشطات بجمعية للرفق بالحيوان بالمغرب، والتي تحظفت على هويتها “إلى أن الرسالة تأتي بعد نجاح عريضة إلكترونية تطالب بوقف هذه الانتهاكات، حيث جمعت توقيعات الآلاف من داخل المغرب وخارجه، ما عزز من زخم الحملة دوليا. وقد أعربت شخصيات عالمية بارزة عن دعمها لهذه المبادرة، مؤكدة استعدادها للمساعدة في نشر الرسالة على نطاق أوسع.
واعتبرت المتحدثة ذاتها، أنه “ورغم التقدم البطيء، يبقى الأمل معقودًا على تحرك السلطاتالمغربية والدولية لوقف هذه الممارسات، خاصة مع اقتراب موعد استضافة المغرب لكأس العالم، وهو حدث عالمي يتطلب التزاما صارما بالمعايير الأخلاقية والإنسانية”.







