تفجرت فضيحة من العيار الثقيل في المتاجر والأسواق الأوروبية بعد اكتشاف نشطاء ومستهلكين تلاعبًا في مكونات منتجات اللحوم الحلال المقدمة من علامات تجارية شهيرة مثل “Isla Délice” و”Réghalal” .
وأوضحت وسائل إعلام أوروبية أن منتجات مثل “فيلي الديك الرومي” و”شاركوتري لحم عجول” التي تُباع على أنها لحوم حلال تحتوي على نسبة لا تتجاوز 68% من اللحوم، في حين أن النسبة المتبقية تتوزع بين الماء، نشا البطاطس أو الذرة، بروتين الصويا، ومواد حافظة وإضافات كيميائية مثل “E250″، المعروف علميًا بنيتريت الصوديوم، وهو مادة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
النشطاء انتقدوا بشدة ما وصفوه بـ”المعايير المزدوجة” في التعامل مع المستهلكين المسلمين مقارنة بمنتجات اللحوم التقليدية الأخرى التي أُزيلت منها هذه المواد الضارة.
وأشارت تقارير إلى أن شركات إنتاج اللحوم الحلال تستغل الطلب الكبير على هذه المنتجات، متجاهلةً الجوانب الصحية.
فايزة غرايري، وهي مالكة لمتجر جزارة حلال في مدينة روباي الفرنسية، انتقدت بشدة هذا التلاعب، قائلة: “أضع فقط الملح والسكر في منتجاتي، بينما هذه الشركات تضيف مكونات تجعل المنتج مطاطيًا وغير طبيعي”.
وأضافت غرايري أن كمية الملح المستخدمة في منتجات اللحوم الحلال الصناعية تصل إلى ثلاثة أضعاف الكمية الموصى بها، مما يزيد من المخاطر الصحية على القلب والأوعية الدموية. كما لفتت الانتباه إلى أن العديد من الإضافات الكيميائية تُستخدم فقط لتحسين مظهر المنتج وجعله أكثر جاذبية.
ويتزامن هذا الجدل، مع شروع المغرب في استيراد لحوم مجمدة من عدة دول أجنبية، مما جدد المخاوف في أوساط مغاربة بشأن جودة وسلامة هذه المنتجات. وأثارت الخطوة انتقادات واسعة، حيث تساءل كثيرون عن معايير الرقابة المفروضة على اللحوم المستوردة، وسط دعوات لتشديد الإجراءات وضمان عدم وصول منتجات تحتوي على إضافات ضارة أو غير مطابقة لمواصفات الحلال.







