عبرت النقابة الوطنية للتعليم بإقليم بولمان عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ “الوضع المزري الذي يعيشه تلاميذ الأقسام الداخلية في المنطقة، حيث تشهد تلك الأقسام تفاقم أزمة التغذية، مما يعرض صحة التلاميذ إلى الخطر”.
وجاء في بيان استنكاري توصل “نيشان” بنظير منه أن النقابة تتابع بقلق بالغ معاناة التلاميذ جراء تجويعهم وحرمانهم من وجباتهم اليومية بسبب تملص شركة المطعمة من التزاماتها المقررة في دفتر التحملات، مما يؤدي إلى سوء التغذية في صفوف التلاميذ.
وأوضح المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم في بيانه، أن الشركة المسؤولة عن تقديم الوجبات للأقسام الداخلية لم تلتزم بجداول التغذية المنصوص عليها، إذ اكتفت بتوفير طعام “على مزاجها”، وهو ما تفاقم هذا العام إلى حد غياب المواد الغذائية لأيام متواصلة. هذا الوضع يهدد حياة التلاميذ، ويجعل سلامتهم الصحية مهددة، بحسب ما جاء في البيان.
من جهة أخرى، نددت النقابة أيضًا بتجاهل المديرية الإقليمية للتعليم في بولمان للمسؤوليات الملقاة على عاتقها، إذ لم تقم بتفعيل العقوبات ضد الشركة المخالفة رغم المخالفات التي تم رفعها إليها من قبل المقتصدين. كما أعربت النقابة عن استغرابها من تخبط المديرية وعدم قدرتها على إيجاد حلول سريعة وفعالة، رغم تحذيرات النقابة منذ العام الماضي في اجتماعاتها وبياناتها.
وفيما يتعلق بالمسؤولية، طالبت النقابة الجهات المسؤولة على الصعيدين الإقليمي والجهوي بالتدخل العاجل وتحمل مسؤولياتها كاملة، مع ضرورة فرض العقوبات المناسبة على الشركة المعنية. كما دعت إلى إعادة النظر في صفقات المطعمة التي وصفتها بأنها “فاشلة” على جميع الأصعدة، مادية ومعنوية وبشرية.
وفي خضم هذه الأزمة، وجهت النقابة تحية خاصة للمتطوعين من الأطر التربوية والإدارية، والأطر الاقتصادية، وبعض أعضاء جمعيات الآباء، والمناضلين والمحسنين الذين ساهموا في التخفيف من حدة الوضع. كما أثنت على جهود عاملات الطبخ اللائي استمررن في تقديم خدماتهن للطلاب رغم عدم تلقيهن لأجورهن حتى الآن.
وفي الختام، أكدت النقابة على أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ أشكال نضالية ميدانية في حال استمرار هذا الوضع، مؤكدة على ضرورة إيجاد حل سريع لضمان حقوق التلاميذ والعاملات.







