طالبت نبيلة منيب، البرلمانية والقيادية في الحزب الاشتراكي الموحد، حكومة عزيز أخنوش بتقديم توضيحات دقيقة وجرد شامل لكل القروض والمساعدات المالية التي حصل عليها المغرب لإعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، مع تفسير واضح للتأخر الحاصل في تنفيذ هذه العملية.
يأتي ذلك في سياق توقيع اتفاقية جديدة، امس الاثنين بالرباط، مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 190 مليون يورو لدعم إعادة الإعمار، ما يثير تساؤلات حول كيفية إدارة الموارد السابقة.
وأكدت منيب، في تصريح خاص لـنيشان، أن المغرب حصل على قروض ومنح هامة مباشرة بعد الزلزال، كان أبرزها قرض بقيمة 1.3 مليار يورو من صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى تخصيص مبالغ كبيرة ضمن قانون المالية لإعادة الإعمار والنهوض بالمناطق المتضررة. ومع ذلك، أشارت إلى أن هذه الأموال لم تحقق الأهداف المعلنة، حيث ما زالت الأسر المتضررة تعيش في خيام متهالكة تفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم، وذلك على أعتاب فصل الشتاء.
وانتقدت منيب بشدة ما وصفته بـ”الارتجال الحكومي” في التعامل مع تداعيات الكارثة، مشيرة إلى أن الدعم الذي قدم لبعض الأسر، مثل منحة 2500 درهم المخصصة لاستئجار مساكن لمدة سنة، لم يكن كافياً أو مناسباً، بل تحول إلى عبء إضافي حيث أن العديد من المتضررين صرفوا هذه المبالغ دون تحسين أوضاعهم.
وتطرقت إلى مسألة المساحات المحددة لإعادة بناء المنازل، التي لا تتجاوز 70 متراً مربعاً، معتبرة أن هذا القرار غير ملائم لطبيعة عيش السكان المتضررين، الذين كانوا يقطنون في منازل واسعة تتسع للعائلات الممتدة وتضم ماشية وأغراضاً كثيرة. وأشارت إلى رفض الحكومة عروضاً من مهندسين ومواطنين تطوعوا لتقديم خبراتهم لإعادة الإعمار، ما يعكس تهاوناً في استثمار المبادرات المدنية.
وفي ظل توقيع الاتفاقية الجديدة مع الاتحاد الأوروبي، شددت منيب على ضرورة الكشف عن أوجه صرف القروض السابقة، مشيرة إلى أن هذه الموارد المالية كان من الممكن أن تساهم في إعادة بناء المناطق في وقت قصير. لكنها اعتبرت أن غياب التخطيط والرقابة أدى إلى تبديد الأموال العمومية دون تحقيق تقدم ملموس في إعادة الإعمار، وهو ما يظهر جلياً في البطء الكبير لإعادة فتح المدارس والمرافق الحيوية في المناطق المتضررة.
وأكدت القيادية في الحزب الاشتراكي الموحد أن هذه الأزمة هي امتداد لنهج حكومي يتسم بالعشوائية، ليس فقط في التعامل مع كارثة الزلزال، ولكن أيضاً في مواجهة الفيضانات الأخيرة التي ضربت مناطق الجنوب، حيث تظل الحلول غير كافية والجهود مشتتة.







