سلطت قناة TF1 الفرنسية الضوء على الإعفاءات الضريبية والتسهيلات التي يستفيد منها المتقاعدون الفرنسيون المقيمون في المغرب، مشيرة إلى أن هذه الامتيازات تجعل البلاد واحدة من الوجهات الأكثر تفضيلًا لدى المتقاعدين الفرنسيين الباحثين عن حياة أقل تكلفة وأعلى جودة.
وفي تقرير بثته القناة ضمن برنامجها “Sept à Huit”، أشارت إلى أن كل ما يجب على المتقاعد الفرنسي فعله للاستفادة من الإعفاء الضريبي الذي يخول له القانون المغربي هو فتح حساب بنكي في البلاد فقط.
وتابع التقرير أن “ناتالي وإيف”، اللذان كانا يعملان كوكيلين تجاريين في مجال الخشب، وقعا في حب المغرب قبل عشرين عامًا. تقول ناتالي: “اتخذنا القرار بعد حديث مع سيدة في الطائرة أخبرتنا أنها تستطيع العيش براتب شهري قدره 1000 يورو، يشمل الإيجار والطعام وحتى تكلفة السفر مرة شهريًا لزيارة أولادها. فكرنا: لماذا لا نفعل الشيء نفسه؟”.
في السياق ذاته، تناولت القناة تزايد أعداد المتقاعدين الفرنسيين في المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث وصل عددهم في مدينة أكادير وحدها إلى حوالي 4000 شخص، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف العدد قبل عشر سنوات. وأوضحت القناة أن عوامل مثل تكلفة المعيشة المنخفضة (أقل بمرتين من فرنسا)، المناخ المعتدل على مدار السنة، والإعفاءات الضريبية الكبيرة التي تمنحها السلطات المغربية، جعلت من البلاد “جنة التقاعد” بالنسبة لهم.
وعلى الرغم من كل الامتيازات التي تجعل المغرب وجهة جذابة، أشار التقرير إلى التحديات البيئية التي يواجهها البلد، ومنها الجفاف التاريخي المستمر منذ ست سنوات، حيث شهدت مدينة أكادير درجات حرارة قياسية بلغت 50 درجة مئوية في عام 2023، بينما تعاني السدود والمياه الجوفية من استنزاف حاد بسبب الزراعة المكثفة. هذه العوامل قد تهدد استدامة نموذج العيش الذي يعتمد عليه المتقاعدون الأجانب في البلاد.
في السياق نفسه، سلطت القناة الضوء على مشاريع سياحية كبرى مثل تطوير منطقة تغازوت باي، حيث يتم بناء فنادق فاخرة وأكثر من 2000 وحدة سكنية للبيع. وبينما تمثل هذه المشاريع واجهة سياحية متطورة، فإنها تثير التساؤل حول آثارها الاجتماعية والبيئية على سكان المنطقة الأصليين، الذين قد يواجهون ارتفاعًا في تكاليف المعيشة بسبب تزايد الطلب الأجنبي.







