في انتقاد صريح لوزير الأوقاف أحمد التوفيق على خلفية تأكيده لمسؤول فرنسي بأن “المغاربة علمانيون”، قال كاتب الدولة السابق في التعليم العالي خالد الصمدي أنه ليس من حق أي شخص أن يتحدث باسم المغاربة.
ونشر الصمدي تدونية استهلها بعبارة للعلامة المكي الناصري التي قال أنها تبرز عوامل وحدة المغاربة في الدين والمذهب ونظام الحكم حيث قال : ‘الحمد لله الذي جعلنا مالكيين وملكيبن،”
وتابع الصمدي بأن هذه “الثوابت التي اختصرها الرجل في هذه الجملة الدقيقة السجعية الرقيقة،ظلت قائمة على مر التاريخ غير قابلة للنقاش والمساومة حتى ثبتها دستور 2011 ، إلى جانب الوحدة الترابية والاختبار الديمقراطي ،حتى جاء هذا الزمان الأغبر فخرج علينا من سمح لنفسه بأن يتحدث باسمنا بغير إذن ولا تفويض منا فيحكم علينا من نوايانا ، فصنفنا بقوله ( كل المغاربة علمانيون في العمق لكنهم في التدين الظاهر منافقون ) ثم جاء بعد ذلك من زاد في الجرعة قائلا (كلنا إسرائيليون) ؛ ثم طفت فقاعات على السطح تثير النعرات قائلة -( نحن عرب -نحن أمازيغيون، نحن سواسة ، نحن شلوح ، نحن ريفيون ) وربما يأتي بعد ذلك من يبدع تصنيفات آخرى للمغاربة حسب هواه المفتون”.
وأضاف “من حق كل شخص أن يحدد خياراته الشخصية في الانتماء الديني والوطني شريطة أن لا يتحدث باسمنا ، ويعبث بعوامل تماسكنا بهذا التصنيف او ذاك ظلما وتجنيا ، بما يناقض ثوابتنا الدستورية الموحدة الجامعة، فلا نحن اس رائيليون ولا عل مانيون ولا ظل اميون ، ولا انفصاليون ولا لعرق أو لغة متعصبون”.
وقال الصمدي “نحن مغاربة وكفى ، هويتنا الحضارية وثوابتنا اللغوية والدينية والوطنية منصوص عليها بدقة وتوازن في دستور المملكة ؛ مؤمنون بقضايا الأمة العادلة ومدافعون عنها في مرتبة ايماننا بقضايا الوطن كما قال عاهل البلاد ،متجذرون في تاريخنا المشترك ، متفاعلون مع حاضرنا ومنفتحون على المستقبل في ظل هذه الثوابت،
و وختم الصمدي بالقول “لا يحق لأحد أن يصنفنا خارج هذا الإطار ولا أن يتحدث باسمنا ، فإن تجرأ على ذلك فسيسمع من كل مغربي أصيل في كل حارة وزقاق العبارة الشهيرة ( هضر على راسك آسي ) وما دام المغاربة على هذه الحال ، متلاحمون مجتمعون،فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون”.







