هذه قصة ضابط شرطة من جزر الكناري كان يعمل في قسم الشرطة العلمية، قضى عامًا و14 يومًا في السجن بسبب اتهامه زورًا بالتعاون مع عصابة لتهريب المخدرات.
ورغم تبرئته لاحقًا وإغلاق القضية نهائيًا من قِبل محكمة التحقيق التي تولت القضية، إلا أنه لا يزال يواجه “عذابًا حقيقيًا”، وفقًا لمحاميه، بسبب استمرار تحقيق تأديبي فتحه جهاز الشرطة الوطنية ضده على خلفية نفس الادعاءات التي بُرئ منها.
تبرئة قضائية بعد تحقيق طويل
تمت تبرئة الضابط بعد عملية قضائية طويلة، إذ كان قد اعتُقل وسُجن بناءً على فرضية من فريق تحقيقات مكلف بمحاربة المخدرات التابع للشرطة، ولكن في وقت لاحق، أُغلقت القضية نهائيًا بقرار قضائي يثبت عدم وجود أي دليل يدعم الاتهامات. ورغم ذلك، لا تزال الإجراءات التأديبية بحقه مستمرة، ما تسبب له بمزيد من الأضرار النفسية والصحية.
ملابسات القضية
بدأت القضية باعتقال الشرطي في مايو 2018 على خلفية مزاعم بأنه كان جزءًا من شبكة لتهريب الكوكايين.
وزُعِم أن الضابط استغل منصبه للوصول إلى معلومات سرية لصالح العصابة. إلا أن محاميه، ميغيل أنخيل بيريث دييبا، أكد أن التهم بُنيت على أكاذيب وتحريفات في الحقائق من قبل المحققين. وأضاف أن التحقيقات تجاهلت الأدلة التي تثبت براءة موكله، وأن الضابط كان ضحية لاستهداف متعمد.
أسلوب الاعتقال
اعتُقل الضابط علنًا أمام مدرسة كان أوصل إليها ابنه للتوّ، في مشهد وصفه محاميه بأنه مهين ومنافٍ للإجراءات القانونية. كما خضع لتفتيش سيارته أمام شهود عيان، مما زاد من إحراجه وأثّر على سمعته. وأشار الدفاع إلى أن هذه التصرفات أضرت بحقوقه الأساسية، مثل الحق في الكرامة والخصوصية.
معاناة داخل السجن
عانى الضابط خلال فترة حبسه من ظروف قاسية، إذ أُجبر على التعامل مع سجناء عاديين كانوا على علم بأنه شرطي، ما عرّضه لمخاطر نفسية وجسدية.
كما أبلغ مرارا عن تعرضه لمضايقات وحرمان من زيارات عائلية واتصالات مع شريكته. وفي نهاية المطاف، أصدرت المحكمة الدستورية أمرًا بإعادة فتح تحقيق بشأن الانتهاكات التي تعرض لها في السجن.
الأضرار النفسية والجسدية
تسببت التجربة القاسية في إصابة الضابط باضطراب نفسي حاد، بالإضافة إلى مشاكل صحية ونفسية أخرى نتيجة الضغط المستمر. وأكد المحامي أن كل هذه الآثار لم تكن لتحدث لو لم يكن موكله ضابط شرطة.
الوضع الحالي
في فبراير 2024، تم إسقاط جميع التهم الموجهة ضد الضابط نهائيًا، وأصبح قرار البراءة نهائيًا في مارس 2024. رغم ذلك، لا يزال الضابط يواجه إجراءات تأديبية إدارية لم تُحسم بعد. ويطالب الدفاع بإغلاق التحقيق التأديبي بشكل نهائي، مشددًا على أن البراءة القضائية يجب أن تكون ملزمة للإدارة في مثل هذه الحالات.
رد فعل الدفاع
أشار المحامي إلى نيته اتخاذ إجراءات قانونية ضد المحققين الذين زوّروا الأدلة وأساءوا استخدام سلطتهم. واعتبر أن ما حدث لموكله هو نتيجة “هوس مرضي” من قبل جهات التحقيق لتوريطه بأدلة زائفة، مما أدى إلى تدمير سمعته وحياته المهنية والشخصية.
(عن صحيفة ” Canarias7″)







