شهدت مدينة فالنسيا الإسبانية، امس السبت واليوم الاحد، مظاهرات حاشدة شارك فيها نحو 100 ألف شخص، للتنديد بتعامل السلطات مع كارثة الفيضانات التي اجتاحت المنطقة في نهاية أكتوبر الماضي وأسفرت عن وفاة 230 شخصًا، إضافة إلى خسائر مادية بملايين اليوروهات. ورفع المحتجون شعارات غاضبة مثل “لم يموتوا، لقد قُتلوا” و”إهمالكم هو مصيبتنا”، مطالبين باستقالة كارلوس مازون، رئيس الإقليم.
المظاهرات، التي دعت إليها منظمات محلية ونقابات، اتهمت السلطات الإقليمية بعدم الكفاءة في إدارة الأزمة، خاصة فيما يتعلق بالتأخر في تحذير السكان وإرسال خدمات الطوارئ. وقالت راكيل فيرانديس، وهي مدرّسة من مدينة بايبورتا الأكثر تضررًا، “عدم الكفاءة هو ما تسبب بهذه الكارثة. المسؤولون يتقاضون رواتبهم بينما الناس فقدوا كل شيء”.
وكانت فالنسيا قد شهدت مظاهرة مماثلة في 9 نوفمبر، شارك فيها 130 ألف شخص، استهدفت أيضًا حكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز، متهمة إياها بالتقصير في تقديم الدعم للضحايا.
وفي إسبانيا، تُلقى مسؤولية إدارة الكوارث على عاتق الأقاليم، إلا أن الحكومة المركزية يمكنها التدخل في الحالات الطارئة الكبرى. ومع ذلك، يقول المحتجون إن الاستجابة للأزمة كانت بطيئة وغير فعالة، ما أدى إلى تفاقم المعاناة في أكثر من 70 بلدية. وصرّح خوان كارلوس ريبس، أحد المتضررين، “لو تم تحذيرنا في الوقت المناسب، لما وقعت هذه الكارثة. كل ما نسمعه الآن مجرد أعذار”.







