رغم الدعوات المتكررة من منظمات حقوقية وهيئات مدنية لتحسين الوضع الصحي بإقليم سطات، لا يزال القطاع يشهد تدهوراً حاداً ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني عبد الرحيم شطبي، عن فريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، سؤالاً كتابياً إلى أمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يطالب فيه بتوضيح الإجراءات الحكومية لمعالجة الأزمة الصحية التي تعصف بالإقليم.
السؤال البرلماني ركّز على جملة من الاكراهات التي تعاني منها الخدمات الصحية في سطات، بدءاً من النقص الحاد في الأطر الطبية والممرضين، مما يزيد الضغط على الطاقم الموجود ويؤدي إلى تدهور جودة الرعاية الصحية. كما أشار النائب إلى غياب مستشفى إقليمي يواكب النمو السكاني المتزايد ويقدم خدمات صحية ملائمة.
وأبرز السؤال أيضاً نقص التجهيزات الطبية الحديثة والأساسية، ما يحدّ من قدرة المؤسسات الصحية المحلية على تقديم خدمات نوعية. وشدد على أهمية تحفيز الأطر الطبية للعمل في الإقليم، عبر تقديم دعم مادي ومعنوي يضمن استقرارهم ويشجعهم على البقاء.
إلى جانب ذلك، دعا شطبي إلى تطوير قسم المستعجلات الحالي لضمان سرعة الاستجابة للحالات الحرجة، وإحداث مراكز صحية جديدة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية لتخفيف الضغط عن المستشفى الرئيسي. كما شدد على ضرورة اعتماد برامج صحية متنقلة في القرى والمناطق النائية، بما يضمن توفير الرعاية الصحية لجميع السكان دون الحاجة إلى التنقل لمسافات بعيدة.
السؤال الكتابي لم يغفل أيضاً أهمية تحسين خدمات الإسعاف والنقل الصحي، وضمان توفير الأدوية الأساسية بشكل مستمر في المراكز الصحية والصيدليات بالإقليم. كما طالب بتوسيع نطاق التخصصات الطبية المتوفرة، مثل أمراض القلب والطب النفسي، التي تشهد غياباً شبه كامل في المنطقة.







