تعالت الاصوات المطالبة بفتح تحقيق عاجل في تدبير الأنشطة الرياضية المدرسية، وسط اتهامات بتبديد المال العام وشبهات فساد داخل مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية والجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية. وتُثار تساؤلات حول تأثير البرامج الرياضية على الزمن المدرسي للتلاميذ وظروف مشاركتهم في البطولات الوطنية.
تعويضات مثيرة للجدل
يتم تنظيم أكثر من 50 نشاطا رياضيا سنويا، بما في ذلك 20 بطولة وطنية تستمر كل منها لثلاثة أيام خارج العطل الرسمية. هذا الجدول المكثف يُلقي بظلاله على المستوى الدراسي للتلاميذ المشاركين، الذين غالبا ما يسجلون معدلات ضعيفة.
وتشير مصادر إلى أن هذه الأنشطة تُكثف لتحقيق مكاسب مادية من تعويضات تُمنح للمسؤولين في مديرية الارتقاء وأعضاء المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، الذين يحصلون على تعويضات مزدوجة من الأكاديميات والجامعة.
انتقادات للممارسات الإدارية
في هذا السياق، دعا المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى تشكيل لجان افتحاص مستقلّة للتحقيق في هذه الاختلالات.
وشدد المكتب على أهمية معالجة الانحرافات المالية والإدارية التي تمس مصداقية الرياضة المدرسية، مع وضع حد للممارسات التي تخدم مصالح شخصية على حساب التلاميذ.
تفاوت في ظروف الإقامة والتغذية
ويواجه المشاركون في البطولات الوطنية تباينا كبيرا في ظروف الإقامة والتغذية. وبينما ينعم مسؤولو الجامعة بإقامات فاخرة ووجبات راقية، وفق الجامعة، يتم تكديس التلاميذ في غرف مكتظة وتقديم وجبات متواضعة بالكاد تكفي لسد حاجتهم.
وأفادت تقارير بأن عدد الحاضرين الرسميين يفوق بأضعاف عدد التلاميذ المشاركين، ما يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذه الأنشطة.
شبهات حول الشراكات والتمثيل الدولي
وتتزايد الشكوك حول اختيار الوفود الرسمية المرافقة للفرق الوطنية في المنافسات الدولية، حيث يُقال إن المحسوبية تطغى على الكفاءة، بحسب الجامعة.
كما أثير الجدل حول شراكات محددة، مثل تلك المبرمة مع جمعية ترأسها قريبة لمسؤول كبير، والتي تحصل على تعويضات سخية مقابل أنشطة توصف بـ”الهزيلة”.







