علم نيشان من مصادره أن أشرف فائدة، المدير الجديد للمكتب الوطني المغربي للسياحة، الذي تم تعيينه قبل أقل من شهر، أظهر منذ اليوم الأول لالتحاقه بالمنصب عدم اطلاعه الكافي على الملفات الأساسية للمكتب، وهو ما أثار استغراب العديد من الأطر داخل المؤسسة.
وأكدت المصادر أن فائدة، الذي جاء من خلفية بعيدة عن القطاع السياحي، طلب عقد اجتماع مع كبار الأطر في المكتب لمناقشة الملفات الاستراتيجية والبرامج الراهنة، دون أن يكون له معرفة سابقة بتفاصيل هذه الملفات.
وأضافت المصادر أن فائدة طلب أيضاً نسخة من التقارير السنوية السابقة لتقييم الوضع الحالي للقطاع، بما في ذلك أرقام السياحة الداخلية والخارجية، وعقود الشراكات مع وكالات السفر والفنادق.
كما طلب توضيحات حول البرامج الترويجية الحالية، وتوجهات المكتب في استقطاب السياح من الأسواق الرئيسية. الأمر الذي اعتبره البعض بداية متأخرة للغاية، إذ كان من المفترض أن يكون لديه اطلاع أوسع على هذه الملفات قبل توليه المسؤولية، خاصة في وقت حساس مثل هذه الفترة التي تسبق احتفالات رأس السنة، والتي تعد من أهم فترات الذروة السياحية، حيث لم يعد يفصلها سوى أيام قليلة.
وكان عدد من المهنيين في القطاع السياحي قد عبروا عن امتعاضهم من تعيين وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور لـ “أشرف فائدة” على رأس المكتب الوطني المغربي للسياحة.
ووصف هؤلاء قرار التعيين، خلال اجتماع عقدوه في اكادير ، بـ”الصدمة”، معتبرين أن تعيين مدير قادم من قطاع الأغذية والمشروبات، وغريب تماماً عن السياحة، يُظهر “غياب رؤية استراتيجية واضحة” لدى الوزارة لتطوير القطاع، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها منذ جائحة كورونا.
وأفادت مصادرنا أن الاجتماع الذي حضره مسؤولون من الفيدراليات والجمعيات المهنية، تحول إلى منصة انتقادات حادة، حيث أشار أحد المتدخلين إلى أن “قطاع السياحة يحتاج إلى قيادة متمرسة، تملك تجربة عملية واسعة في الترويج السياحي وإدارة الأسواق الدولية”، مضيفاً أن “اختيار شخصية تفتقر إلى الخبرة السياحية هو استخفاف بقدرات الكفاءات الوطنية العاملة في الميدان”.
ويجر خلفه المدير الجديد للمكتب الوطني المغربي للسياحة تجربة طويلة في مجال التسويق، حيث سبق له تولي منصب مدير التسويق بشركة “سانطرال دانون”، كما اشتغل سابق مسؤولا عن التسويق الجهوي لشركة “كوكا كولا” لمنطقة وشمال أفريقيا.







