أفادت مصادر مطلعة لـ “نيشان” أن جهة رفيعة عبرت عن استيائها من محاولات حزب الأحرار الذي يقوده عزيز أخنوش، التوسع في استحواذه على التعيينات في المناصب العليا في البلاد، من خلال تعيين المقربين المنتمين إلى الدوائر الضيقة القريبة من بعض قيادات الحزب أو من رئيسه.
وبحسب ما نقلته المصادر، فإن هذه التحركات لم تمر مرور الكرام، حيث تم التلميح إلى أن الحزب يواصل توسيع دائرة نفوذه السياسي، ويبدو أنه يسعى إلى السيطرة على مناصب حساسة تمثل رافعات استراتيجية للدولة، وهو ما اعتبرته تلك الجهات “تغولاً غير مبرر”.
وأضافت المصادر أن هذه المحاولات تُعتبر بمثابة تجاوز للحدود المرسومة للتوازنات السياسية في البلاد، مما قد يعقّد العلاقة بين مؤسسات الدولة المختلفة.
ووفقًا لتلك المصادر، فإن تصاعد هذه الاتجاهات قد يهدد استقرار النسيج السياسي ويقوض العلاقات بين الفاعلين الرئيسيين في المشهد السياسي، خاصة في ظل الصلاحيات المتداخلة التي تميز هيكل الدولة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها مثل هذه المخاوف، حيث سبق لـ “عبد الرحيم شهيد” رئيس الفريق الاشتراكي “المعارضة الاتحادية” بمجلس النواب أن نبه، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة في الخامس من فبراير المنصرم، إلى ما أسماه بـ “خطر التغول الذي يطبع ممارسة الأغلبية الحكومية ويطغى على علاقتها مع مجلسي البرلمان وعلى الديمقراطية”، معبراً عن “قلقه الكبير من امتداد ظاهرة التغول السياسي لتشمل التغول على مؤسسات الدولة من جهة، والتحايل على المؤسسات الدستورية من جهة أخرى”.
وشدد شهيد على أن “الهيمنة الحكومية امتدت لتشمل التعيينات في المؤسسات العمومية والإدارات، وما يعتريها من ثغرات سببها المنافسة بين أطراف الأغلبية، هذه التعيينات التي تمت أحيانًا ضد القانون ودون الشروط والمسطرة المحددة قانونًا”، وفق تعبيره.







