كشف موقع “أفريكا إنتليجنس” أن مليكة داتي، الشقيقة الكبرى لرشيدة داتي الوزيرة الفرنسية، قد كثّفت من زياراتها مؤخراً إلى المغرب بهدف الترويج لمشاريعها، مستفيدة من التحسن الذي شهدته العلاقات بين المغرب وفرنسا بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، والتي فتحت آفاقاً جديدة في العلاقات الاقتصادية بين الرباط وباريس.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن مليكة تستغل هذه الزيارات المكوكية للبحث عن فرص جديدة لتوسيع دائرة أعمالها، خاصة في القطاعات التي شهدت انتعاشاً نتيجة للتعاون الثنائي بين البلدين.
وتؤكد المصادر أن مليكة، التي سبق وشغلت منصب نائبة رئيس بلدية نانسي الفرنسية، وهي الآن مستشارة بلدية في مورت-إيه-موزيل، لا تخفي طموحاتها في استخدام شبكة علاقاتها العائلية والسياسية لتحقيق مكاسب اقتصادية على الساحة المغربية، حيث تسعى من خلال تلك الزيارات إلى كسب النفوذ في مجالات استراتيجية مثل العقار والسياحة، بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية، فضلاً عن الاستفادة من الفرص المتزايدة في قطاعي التعليم والتكنولوجيا.
من جهة أخرى، تشير المصادر إلى أن هذا التحرك يبدو أنه جزء من استراتيجية أوسع لبناء جسور بين باريس والرباط، حيث يظهر أن مليكة داتي تسعى لأن تلعب دوراً محورياً في تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين. في هذا السياق، فإن حضورها في العشاء الملكي الذي أقيم في 28 أكتوبر الماضي في القصر الملكي بالرباط بمناسبة زيارة ماكرون، كان بمثابة خطوة لافتة لتعزيز تلك الروابط، وفقاً للمصادر.
كما تسعى مليكة داتي، من خلال هذه التحركات، إلى فتح قنوات اقتصادية جديدة بعيداً عن السياسة، ما يعكس رغبتها في الاستفادة من التوقيت السياسي الحالي لتحقيق مصالحها الخاصة، والتي قد تشمل عقود استثمارية ومشاريع مشتركة بين المغرب وفرنسا.
وتجمع علاقة قوية بين مليكة وشقيقتها رشيدة داتي، وقد تحدثتا معاً علنًا في عدة مناسبات، بما في ذلك مقابلة ثنائية على إذاعة أوروبا 1 عام 2011. صرحت مليكة آنذاك: “عندما تسوء الأمور، أخبرها بذلك دائمًا عبر رسالة نصية. رشيدة دائمًا تتقبل رأي العائلة.”
وكانتا الأختان مقربتين جدًا من والدتهما زهرة، التي توفيت في عام 2001، حيث أطلقت رشيدة اسم والدتها على ابنتها تكريماً لها. وفي إحدى المقابلات، تحدثت مليكة عن وفاة والدتهما بقولها: “كل شيء توقف. شعرت وكأنني فقدت طريقة التعامل مع الحياة. أحياناً أشعر أنني أعيش لأبقى على قيد الحياة فقط.” وأضافت: “كنت بجانبها عندما فارقت الحياة، ولا يمر يوم دون أن أفكر فيها.”
وجدير بالذكر أن رشيدة داتي كانت قد عادت إلى الحكومة الفرنسية كوزيرة للثقافة بقرار من غابرييل أتال، واستمرت في المنصب بعد تشكيل حكومة ميشيل بارنيي الجديدة في 21 سبتمبر، حيث دعمتها أختها مليكة عبر حسابها على إنستغرام، من خلال نشر صورة قديمة لهما مع أغنية “Ton Combat” لفرقة Arcadian، لتعبر عن دعمها الكامل لرشيدة بعبارات: “معركتك هي معركتي.”







