انتُخب رشيد التامك، القيادي “البامي” ورئيس المجلس الإقليمي لأسا الزاك، رئيسًا لمجموعة الجماعات للتوزيع بجهة كلميم واد نون، أمس الخميس في جلسة حضرها 59 منتدبًا من أصل 64، وشهدت انسحاب المنافس الوحيد، جامع أغرابي، قبيل التصويت، ما منح التامك الفوز بالإجماع.
وتعليقا على ذلك، قال إبراهيم حنانة، المستشار المعارض بمجلس الجهة، في تصريح لـ “نيشان” إن انتخاب التامك لا يثير الكثير من الجدل كونه يعكس سيطرة حزب الأصالة والمعاصرة على الجماعات في الجهة. لكنه أشار إلى أن هذا الوضع لا يعبر بالضرورة عن واقع الخريطة السياسية الحالية، والتي قد تتغير مستقبلاً مع ازدياد وعي المواطنين بأزمات التدبير المحلي، مشيرًا إلى كوارث تدبيرية شهدتها بعض الجماعات.
وأبرز حنانة أن من الصعوبات الكبرى التي تواجه المجموعة هو التعاقد مع شركة لتدبير قطاعات الماء والكهرباء، متسائلًا عن قدرة الشركات الربحية على تقديم خدمات ذات جودة وتكلفة مقبولة في ظل فشل المؤسسات الحكومية ذات المنظور الاجتماعي في تحقيق ذلك.
كما حذر المستشار من الإشكالات المرتبطة بخيار التدبير المفوض، داعيًا إلى الشفافية والمراقبة لضمان توازن بين مصالح المواطنين والشركة.
واعتبر حنانة أن قيادة التامك ستكون اختبارًا حقيقيًا لأداء المجموعة، مع ضرورة الاستفادة من التجربة الحالية لتطوير الأداء، خصوصًا مع اقتراب استحقاقات 2026 التي قد تشهد تغييرات جذرية في المشهد السياسي المحلي.
وجدير بالذكر أن رشيد التامك كان قد وضع ملف ترشيحه لرئاسة مجموعة الجماعات الترابية كلميم واد نون للتوزيع مباشرة بعد فتح باب الترشيحات بقرار ولائي يحمل رقم 03 بتاريخ 14 نونبر المنصرم، ليؤكد منذ البداية عزمه الظفر برئاسة هذه المجموعة.
ورغم أن المنافسة على هذا المنصب شهدت في البداية اهتمامًا من عدد من المنتخبين، كرشيد البطاح، رئيس جماعة سيدي إفني، وحسن الطالبي، رئيس جماعة كلميم، إلا أن هذه المنافسة سرعان ما تلاشت نتيجة تفاهمات سياسية داخل حزب الأصالة والمعاصرة الذي ينتمي إليه التامك، بالإضافة إلى تراجع دور باقي الأحزاب، وعلى رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار، في الدفع بمرشحين أقوياء.
وستتولى تتولى مجموعة الجماعات الترابية «كلميم واد نون للتوزيع» مهمة تدبير مرافق حيوية تشمل توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالجهة. وستشارك 54 جماعة ترابية في هذا الورش، حيث من المقرر أن يسهم كل مجلس إقليمي من المجالس الأربعة بالجهة بمبلغ 40 ألف درهم، إلى جانب مساهمات مماثلة من الجماعات الكبرى، بينما ستسهم الجماعات الصغيرة بمبلغ 20 ألف درهم لكل جماعة.







