أعلن التنسيق الوطني لضحايا الوداديات السكنية والعقار بالمغرب عن تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام قبة البرلمان بالرباط يوم الثلاثاء الموافق 10 ديسمبر الجاري، تزامنًا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وذلك للاحتجاج على استمرار معاناة الضحايا وما يتعرضون له من نصب واحتيال من قبل ما وصفوه بـ “مافيا العقار”.
وجاء في بلاغ توصلت “نيشان” بنظير منه أن التنسيق الوطني يهدف إلى التنديد بالفساد المالي المستشري في الوداديات السكنية، “وهو الفساد الذي يتم في تواطؤ مكشوف مع الجهات التي تحمي هؤلاء المجرمين وتستر عليهم”.
وأشار البلاغ إلى أن ضحايا الوداديات السكنية، الذين يتشكل معظمهم من مغاربة مقيمين بالخارج، يواجهون صعوبات جمة في مواجهة مافيا العقار أمام أعين السلطات المحلية في مختلف مناطق المغرب. وتتمثل هذه الصعوبات في تعقيد الإجراءات القضائية وبطء الإجراءات القانونية، “مما يمنح الفرصة للمجرمين لبيع الممتلكات وتحويلها إلى أقاربهم”.
كما لفت التنسيق إلى تساهل السلطات في التعامل مع هذه القضايا، حيث يتم تحويل العديد من الشكايات إلى التحقيق دون اتخاذ إجراءات حاسمة لاعتقال المتورطين.
وفي إطار التحركات الهادفة إلى تسليط الضوء على هذه المشاكل، أعلن التنسيق الوطني عن تنظيم لقاء تواصلي مع ممثلي ضحايا الوداديات السكنية يوم غد السبت 7 ديسمبر 2024، في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا بفضاء صوفيا بمدينة تمارة. يهدف اللقاء إلى الاستماع إلى شهادات الضحايا حول الصعوبات الإدارية والقضائية التي يواجهونها في معركتهم لاسترداد حقوقهم.
ودعا التنسيق الوطني كافة الضحايا إلى المشاركة الفاعلة في الوقفة الاحتجاجية وحضور اللقاء التواصلي، مؤكدًا على ضرورة التعبئة الجماعية من أجل النجاح في تحقيق أهدافهم. كما وجه دعوة إلى المنابر الإعلامية الحرة والمستقلة لتغطية هذا الحدث الحقوقي الهام، مشددًا على أهمية مؤازرة المواطنين والجمعيات الحقوقية في فضح مافيا العقار والوداديات السكنية.
وفي الختام، أكد التنسيق الوطني لضحايا الوداديات السكنية والعقار بالمغرب على استمراره في الدفاع عن حقوق الضحايا حتى تحقيق العدالة وإنهاء مسلسل المعاناة الذي طال أمده.
وتزايدت في السنوات الأخيرة في المغرب حالات النصب العقاري حيث وجد العديد من المواطنين أنفسهم ضحايا لعمليات احتيال تمثلت في بيع شقق ومنازل وهمية أو مزورة، الأمر الذي أسفر عن تدهور الوضع الاجتماعي لآلاف الأسر المغربية.







