تعيش المدرسة الحسنية للأشغال العمومية بالدار البيضاء على وقع اختلالات متعددة في مجالات التسيير والتكوين، ما يهدد جودة التعليم والتكوين الذي توفره هذه المؤسسة.
في هذا السياق، وجهت النائبة لبنى الصغيري عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار “عز الدين الميداوي”، مُسجلة مجموعة من المشاكل التي تعاني منها المدرسة في السنوات الأخيرة.
وأكدت النائبة في سؤالها أن المدرسة الحسنية تعيش حالة من التدهور على مستوى التسيير والإدارة، مشيرة إلى غياب استراتيجية واضحة لمعالجة هذه الاختلالات، وهو ما يؤدي إلى اضطرابات متواصلة في سير الدروس والتكوين. من أبرز المشاكل التي تم الإشارة إليها، عدم تدريس عدد كبير من الوحدات والمجزوءات المقررة، مما يؤثر سلباً على تحصيل الطلبة.
كما أكدت النائبة على ضعف الجانب التطبيقي في التكوين، حيث تم تهميش الأنشطة التطبيقية التي تُعد أساسية لتكوين المهندس، بالإضافة إلى العشوائية في التخطيط والتأطير، والتي أسفرت عن جمع عدة أفواج دراسية في نفس القسم، ما يساهم في ضعف مستوى التعليم.
من جهة أخرة تطرقت النائب أيضا في سؤالها، إلى مشاكل أخرى على صعيد تنظيم الزيارات الدراسية، حيث تقتصر المبادرات في هذا الجانب، فضلاً عن غياب الأمن على الطريق الرابط بين المدرسة و”بيت الحكمة”، إضافة إلى نقص وسائل النقل الآمنة والمنتظمة، ما يزيد من معاناة الطلبة.
وفي ختام سؤالها، طالبت النائبة وزارة التعليم العالي باتخاذ تدابير عاجلة لإصلاح هذه الوضعية المزرية وضمان العودة إلى مستوى التعليم الذي يتناسب مع سمعة هذه المؤسسة، التي يجب أن تكون رافداً مهماً في تكوين المهندسين.







