تعيش فروع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري في مختلف مدن المغرب حالة من الاحتقان المتزايد، نتيجة لاختلالات إدارية ولوجستية تفاقم معاناة المستخدمين والمرتفقين، وسط دعوات ملحّة لإصلاح هذه الأوضاع التي تهدد جودة الخدمات وظروف العمل.
في هذا السياق، عبّر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية بمكناس المنزه، التابع للاتحاد المغربي للشغل، عن قلقه من التدهور الهيكلي الذي يعاني منه مقر المركب العقاري بمكناس.
وأكد المكتب أن مشاكل البنية التحتية، كالأعطاب المتكررة في مجاري الصرف الصحي، تهدد سلامة المستخدمين والأرشيف، داعيا إلى إجراء فحص عاجل لتأمين بيئة عمل سليمة.
إلى جانب ذلك، طالب المكتب بتوفير المعدات التقنية اللازمة، مثل الحواسيب والطابعات، لتحسين أداء المرفق. كما دعا إلى توسعة مرآب السيارات وتوفير سيارة مصلحة مع سائق بشكل فوري.
ولم تخلُ مطالب النقابة من انتقادات لسياسة إدارة مؤسسة الأعمال الاجتماعية، معتبرة أن تدبير ملف دعم السكن يفتقر للعدالة ويقصي شريحة كبيرة من المستخدمين.
الوضع في مكناس ليس استثناء، بل يعكس مشهدا عاما لمجموعة من فروع الوكالة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر فرع ابن جرير الذي وصف في بيان استنكاري بـ”الكارثي”. إذ طالبت النقابة الوطنية للمحافظة العقارية هناك بتوفير مقر جديد يليق بالموظفين والمرتفقين، مستنكرة تجاهل الإدارة لهذه المطالب رغم احتجاجات مستمرة منذ أكثر من شهر.
وأكدت النقابة رفضها للحلول الترقيعية، موجهة انتقادات لسياسة “الآذان الصماء” التي تنتهجها الإدارة في التعامل مع الأزمات. كما عبّر المكتب عن تضامنه مع نضالات فروع أخرى تعاني مشاكل مشابهة، من بينها الحاجب، الناظور، البيضاء البرنوصي، وآسفي، حيث تعاني هذه الفروع من غياب التجهيزات وسوء تدبير الموارد البشرية.
وسط هذا الاحتقان، تتزايد الضغوط على إدارة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، التي تواجه اتهامات بالإهمال الإداري والتماطل في معالجة الملفات العالقة. ووفق مراقبين، فإن استمرار هذه الأزمات دون حلول جذرية قد يدفع النقابات إلى تصعيد نضالاتها، محمّلة الإدارة مسؤولية تداعيات الوضع.







