كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات أن الفجوة الرقمية بين المناطق الحضرية والقروية في المغرب تشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق التحول الرقمي الشامل، رغم تصدر المغرب الدول الإفريقية في مجال الاتصال الرقمي وتطوره في مؤشرات استخدام الإنترنت والبنية التحتية التكنولوجية.
وأظهر التقرير أن 47.7% فقط من الأسر في المناطق القروية تتمتع بخدمات الإنترنت، مقارنة بمستوى انتشار أوسع في المدن.
وأفاد التقرير بأن هذه الفجوة تأتي في وقت يستعد فيه المغرب لإطلاق خدمات الجيل الخامس (5G) بحلول عام 2025، حيث تواجه البلاد اكراهات وصعوبات تقنية كبيرة تتطلب تحديث البنية التحتية القائمة لتلائم التكنولوجيا الجديدة، بما يشمل إعادة تهيئة الطيف الترددي وربط محطات الإرسال بالألياف البصرية، مع الحاجة إلى استثمارات ضخمة لتجهيز الهوائيات وتدريب الموارد البشرية.
وتابع التقرير، أنه ولمواجهة هذا الواقع، أطلقت وزارة الانتقال الرقمي برنامجًا يستهدف ربط 1800 منطقة قروية بالإنترنت خلال الأشهر المقبلة لتقليص الفجوة بين القرى والمدن. كما تهدف استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” إلى توسيع تغطية شبكة 5G لتصل إلى 70% من السكان، بالإضافة إلى تعميم الألياف البصرية وزيادة الأسر المستفيدة منها، مع تعزيز عائدات التصدير في القطاع الرقمي وخلق فرص عمل جديدة.
وأشار التقرير إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب أيضًا التغلب على عقبات إضافية، مثل ارتفاع تكلفة الأجهزة المتوافقة مع الجيل الخامس وضرورة تحديث وتحيين التشريعات.







