شغل موضوع الغرامات والذعائر المرتبطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والضرائب حيزًا كبيرًا من الاجتماع الذي عقدته الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، أمس الاثنين في الدار البيضاء، مع وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي.
وقد حضر الاجتماع كل من عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية، ونور الدين الحراق، نائب الرئيس المكلف بقطاع المقاهي والمطاعم، وياسر الرفاعي، نائب الرئيس المكلف بقطاع التعليم الأولي والخصوصي، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الاقتصاد والمالية. وتمحور النقاش حول الإكراهات الاقتصادية الكبيرة التي تواجه المقاولات الصغيرة.
واعتبر ممثلو الكونفدرالية أن من أبرز هذه الإكراهات تلك المتعلقة بالأعباء الثقيلة التي تفرضها الغرامات والذعائر المرتبطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والضرائب، حيث تشكل هذه العقوبات عائقًا كبيرًا أمام العديد من المقاولات الصغيرة والمتوسطة، مما يعمق من أزمتها المالية ويؤثر سلبًا على قدرتها على الاستمرارية والنمو.
كما تم تسليط الضوء على ضرورة دعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة في مجالات التمويل والولوج إلى الصفقات العمومية، بالإضافة إلى العمل على الحد من انتشار القطاع غير المهيكل الذي يعيق المنافسة الشريفة.
وفي المقابل، أكدت الكونفدرالية على أهمية دعم الحكومة للمبادرات التي تهدف إلى توفير فرص العمل، مشددة على ضرورة تسهيل الوصول إلى التمويل العقاري والصفقات العمومية وتقليل التأخير في الأداء المالي.
وفي هذا السياق، طالبت الكونفدرالية بإلغاء الغرامات والذعائر التي تثقل كاهل المقاولات الصغيرة، كما اقترحت حلولًا لتسهيل سداد الديون عبر تقسيم أصل الدين بما يتناسب مع إمكانيات المقاولات الصغيرة.
وفي نهاية الاجتماع، شدد أعضاء الكونفدرالية على دور المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة في تعزيز النسيج الاقتصادي للبلاد، حيث تمثل هذه الفئة 98% من مجموع المقاولات في المغرب وتوفر أكثر من 75% من فرص العمل. وأكدوا على ضرورة تحرك الحكومة لدعم هذه المقاولات بشكل عاجل لضمان استمراريتها وحل مشكلة التشغيل، بالإضافة إلى الحفاظ على السلم الاجتماعي ومكافحة القطاع غير المهيكل الذي يؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني.







