ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش اجتماعا، اليوم الثلاثاء، خصص لموضوع إنعاش التشغيل، بحضور جميع القطاعات الوزارية المعنية، والمندوبية السامية للتخطيط، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، حيث تم خلاله الوقوف على التدابير العملية التي جاءت بها خارطة طريق قطاع التشغيل، والتي تعتزم الحكومة الإعلان عنها في أقرب الآجال بهدف تعزيز دينامية القطاع، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المنشود لبلادنا.
المثير في هذا الاجتماع هو حضور المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، لهذا الاجتماع، رغم أن هذه المؤسسة ظلت دائما تشتغل بنوع من الاستقلالية وتصدر مؤشراتها وتحليلاتها وفق النماذج التي تشتغل عليها، وهو الأمر الذي كان دائما موضوع توتر مع الحكومات المتعاقبة، لكنه كان يعطي على الأقل قراءة مستقلة وموضوعية للواقع الاقتصادي.
ويبدو أن حكومة أخنوش تسير نحو طي صفحة “التوتر” مع المندوبية السامية للتخطيط، والدفع نحو إعادة النظر في المؤشرات والنماذج الإحصائية التي تعتمدها منذ سنوات، والتي لطالما أزعجت الحكومة بسبب نتائج التي غالبا ما تكون دون “الإنجازات” التي تعلن الحكومة، خاصة في مجال التشغيل.
وأعلن رئيس الحكومة أن الأخيرة تتابع عن كثب التغيرات التي تطرأ على دينامية هذا القطاع، وستفعّل حزمة من الإجراءات ذات الأثر الميداني على المدى القريب والمتوسط، لتسريع وتيرة تنزيل البرامج المنتجة لفرص الشغل، داعيا مختلف المتدخلين في القطاع إلى التعبئة والتنسيق من أجل تحقيق أكبر مستوى من الالتقائية، والرفع من نجاعة التدخلات الحكومية.
وأشار المتدخلون خلال الاجتماع، إلى أن ملف التشغيل الذي يحظى بأولوية قصوى لدى الحكومة، خصص له قانون المالية 2025 حوالي 14 مليار درهم لإنعاش هذا القطاع. إذ من المرتقب أن تساهم خارطة طريق قطاع التشغيل، في إنعاش فرص الشغل اللائق لجميع الفئات الاجتماعية في المجالين الحضري والقروي، رغم إكراهات الظرفية.
حضور بنموسى لاجتماع ترأسه أخنوش حول التشغيل يسائل استقلالية مندوبية التخطيط







