عبّر إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، عن قلقه الشديد من السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة الحالية، وخاصة فيما يتعلق بالاستيراد المفرط للسلع، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية تشكل تهديداً خطيراً على الاقتصاد الوطني.
وفي مداخلته خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب في مدينة بني ملال يوم الأحد 8 ديسمبر 2024، شدد الأزمي على أن الحكومة تواصل اتباع نهج غير ناجح في معالجة أزمة غلاء اللحوم، حيث قامت بالتركيز على الحلول المؤقتة مثل استيراد اللحوم، دون أن يكون لذلك أي تأثير ملموس على الأسعار التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة.
وأشار الأزمي إلى أن الحكومة لم تتمكن من إيجاد حل جذري للمشكلة رغم الإجراءات التي سبق أن أعلنت عنها، مثل الإعفاء من رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة على اللحوم الحية، مما يظهر فشل هذه السياسات في تحقيق نتائج ملموسة. واعتبر أن هذه الممارسات تضر بالاقتصاد الوطني، لأنها تعكس ضعف الحكومة في معالجة القضايا الجوهرية التي تؤثر على المواطنين.
وفي انتقاد لاذع، تساءل الأزمي: “كيف يمكننا أن نثق في هذه الحكومة وفي المسار السياسي العام؟” مشيراً إلى أن الحزب لن يتوانى عن انتقاد هذه السياسات التي تُضر بمصلحة الشعب. وأضاف أن الحكومة تشرع لمصالحها الخاصة أو لمصلحة حلفائها، حيث أشار إلى وجود تضارب في المصالح الذي يميز هذه الحكومة من أولها إلى آخرها.
وقال الأزمي إن الحكومة كانت سريعة في سحب القوانين التي تهدف إلى محاربة الفساد، مثل قانون “الإثراء غير المشروع” وقانون “تقنين المقالع”، وهو ما يراه تراجعاً عن الالتزامات التي كان يأمل فيها المغاربة. وأوضح أنه رغم الآمال التي عقدها المواطنون على هذه الحكومة، التي يقودها رجل أعمال، إلا أنها أظهرت بدلاً من ذلك هوساً بجمع الثروات لصالح فئات معينة، وترك الفئات الضعيفة تواجه الأزمات.
كما لفت الأزمي إلى أن الحكومة لم تكتفِ بتخفيض الضرائب على الشركات الكبرى، بل رفعتها على الشركات الصغرى، مما يعكس انحيازاً واضحاً لمصالح الأغنياء. وأشار إلى تعديل قانون الضريبة على العسل، حيث تم تخفيضها لصالح أحد البرلمانيين في الأغلبية، وهو ما تم كشفه لاحقاً بفضل جهود مجموعة نيابية، مما أجبر الحكومة على التراجع عن هذا التعديل.







