تواجه حكومة عزيز أخنوش موجة انتقادات جديدة بسبب عدم التزامها بتطبيق الحصة المقررة لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تم تحديدها بـ7% وفقا للقوانين المغربية.
وبرزت هذه الانتقادات بشكل لافت خلال يوم دراسي نظمته اللجنة الوطنية للموظفين ذوي الإعاقة تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، حيث ناقش المشاركون واقعا مهنيا واجتماعيا وصف بـ”المأساوي”، يعاني منه هؤلاء الموظفون، في ظل غياب الدعم وغياب الالتزام بسياسات الإدماج المعلنة.
وأظهرت شهادات المشاركين حجم المشاكل التي تواجه الموظفين ذوي الإعاقة، منها غياب التسهيلات التقنية التي تساعد مثلا الموظفين المكفوفين على أداء مهامهم، او غياب البنية التحتية المناسبة كالمصاعد والمنحدرات لمن يعانون من اعاقة جسدية، تجعل من وصولهم إلى مكتبهم تحد يومي.
من جهة اخرى، اشار المشاركون في اليوم الدراسي إلى أن السياسات العمومية لا تأخذ البعد الإنساني في الاعتبار، خصوصا مع التحول الرقمي للخدمات الحكومية.
ووفق شهاداتهم، فالمنصات الرقمية الحالية غير مهيأة لتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، ما يجعلهم يعتمدون بشكل دائم على وسطاء، وهو ما يحد من استقلاليتهم.
وطالب الحاضرون بتطبيق فعلي لحصة توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى توفير وسائل العمل الملائمة مثل برامج الحاسوب المخصصة والأدوات التكنولوجية المساعدة. كما شددوا على ضرورة إدخال تحسينات في البنية التحتية للمؤسسات العمومية وإعادة تصميم النظام الرقمي ليصبح أكثر شمولية.
إلى جانب ذلك، دعا المشاركون إلى حملات توعية لتغيير الصورة النمطية عن الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز فهم المجتمع لحقوقهم. ورغم المعاناة المستمرة، أكد الحاضرون عزمهم على مواصلة النضال لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في فرص العمل.







