وجهت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، مراسلة مباشرة الى وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت”، طلبًا لعقد لقاء لمناقشة مشروع قانون يتعلق بضبط شروط استغلال المقاهي والمطاعم للملك العام، بما يشمل الأشخاص الذاتيين والمعنويين وتنظيم شغلهم لهذا الفضاء العام.
وفي رسالتها، التي توصل نيشان بنظير منها، عبرت الجامعة عن استيائها من الحملات المتكررة التي تقوم بها السلطات المحلية في عدة مدن، مثل فاس والدار البيضاء، تحت مسمى “تحرير الملك العام”، حيث اعتبرت أن هذه العمليات تتم بطريقة مزاجية ومبتدلة، وتخدم أكثر صورة المهنيين كـ “جانحين” عوض تنظيم وتحرير الملك العام كما هو المفترض. كما انتقدت طريقة تنفيذ هذه الحملات التي تشمل استقدام جرافات وقوات شبه عسكرية، مما يعكس نهجًا قاسيًا وغير مبرر في التعامل مع أصحاب المحلات التجارية، وفق تعبير المراسلة.
وتساءل المكتب الوطني للجامعة عن غياب التشاور مع المهنيين بشأن توحيد واجهات المحلات التجارية، حيث أُخذت قرارات “فوقية” دون إشراكهم في تحديد النموذج المطلوب أو مناقشة الكلفة ومدى تناسبها مع المعايير المناخية والجغرافية المختلفة للمناطق. كما أشار إلى أن العديد من المهنيين الذين لا يتوفرون على رخص رسمية لدخول الملك العام، يتم فرض رسوم عليهم رغم أنهم يساهمون في هذا الاستغلال.
كما حذرت الجامعة من أن القرارات الفوقية، مثل تلك المتخذة أثناء فترة كوفيد، قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مشيرة إلى فوضى كانت قد نشأت حين لم يتم إصدار مذكرات إدارية بشأن الإغلاقات أو تنظيم العمل خلال تلك الفترة، مما تسبب في إغلاق العديد من المحلات وتزايد الضغط على المهنيين.
وفي ختام المراسلة، جددت الجامعة طلبها لعقد لقاء مع وزير الداخلية بهدف وضع أرضية قانونية قوية لتنظيم استغلال الملك العام من قبل المقاهي والمطاعم، بما يتماشى مع المعايير القانونية والبيئية، مع مراعاة التباين الجغرافي والمناخي للمدن المغربية. كما أشارت إلى ضرورة تنظيم القطاع في ظل التحولات التي تشهدها البلاد، خصوصًا مع قرب تنظيم أحداث رياضية عالمية.







