أكدت مصادر مهنية أن أسعار اللحوم في المغرب لم تعرف أي تراجع، رغم إعلان الحكومة الشروع في عمليات استيراد جديدة للحوم والأغنام والبقر.
وكشفت المصادر ذاتها أن الأسعار بقيت على حالها، رغم التخفيضات المُعلنة من طرف بعض الأسواق الممتازة، وسط ملاحظات بشأن الجودة.
وكانت الحكومة قد قررت استيراد اللحوم الطرية والمجمدة قبل نهاية عام 2024. وشملت هذه الإجراءات إعفاء الواردات من الضرائب والرسوم الجمركية، في محاولة لخفض التكاليف وضمان توفير اللحوم بأسعار مناسبة للمواطنين.
ورغم وصول الشحنات الأولى إلى الأسواق المغربية، إلا أن الأسعار لم تشهد انخفاضًا ملموسًا، وفقًا لسؤال برلماني، حيث لا تزال أسعار اللحوم تشكل عبئًا على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد النائب عبد اللطيف الزعيم أن محلات الجزارة في مختلف مدن المملكة تبيع لحم البقر بـ 120 درهمًا للكيلوغرام، بينما يصل سعر اللحم المفروم إلى 130 درهمًا، ويتجاوز سعر لحم الغنم 150 درهمًا. أما في الأسواق الممتازة، فقد تصل الأسعار إلى أكثر من 200 درهم، ما يجعلها بعيدة عن متناول العديد من الأسر المغربية.
ونبّه الزعيم إلى أن هذه الأرقام تبرز عدم انعكاس قرارات الحكومة على جيوب المواطنين، مما يعيد إلى الأذهان أزمة ارتفاع الأسعار التي شهدتها البلاد خلال عيد الأضحى الماضي، حين فشلت التدابير المعلنة في تحقيق استقرار فعلي في السوق. واستند ذات المصدر إلى تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط، بخصوص ارتفاع أسعار اللحوم بنسبة 2.7% بين شهري شتنبر وأكتوبر 2024، بعد زيادة بلغت 6.8% في الفترة السابقة، مما يعكس استمرار الضغط على السوق، رغم إجراءات الاستيراد التي كان من المفترض أن تخفف من حدة الغلاء. كما شدد على أن الأسر المغربية لا تزال تواجه صعوبات كبيرة في تأمين احتياجاتها الأساسية.
وأضاف الزعيم أن المقاربة الحالية بحاجة إلى مراجعة شاملة، تركز على تحسين الإنتاج المحلي، وضبط السوق بآليات أكثر فعالية، لتحقيق استقرار الأسعار وضمان استفادة المواطنين بشكل حقيقي من السياسات الحكومية.







