فجرت مراسلة وجهتها الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، فضيحة من العيار الثقيل، تتعلق باختلالات وخروقات قانونية شابت مباراة توظيف أستاذ محاضر بجامعة ابن زهر.
وجاء في المراسلة، التي توصل “نيشان” بنظير منها، أن الهيئة، في إطار أدوارها الرقابية الرامية إلى تتبع ورصد الخروقات التي تمس مبادئ الحكامة والشفافية في تدبير الشأن العام، تلقت شكايات وتظلمات تشير إلى وجود تجاوزات خطيرة خلال المباراة التي أجريت بتاريخ 30 نونبر 2024، بمقر المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بأكادير، لتوظيف أستاذ محاضر في تخصص “Physique des matériaux”.
وأبرزت المراسلة أن رئيس لجنة المباراة كان عضواً في لجنة مناقشة الدكتوراه للمترشحة التي حصلت على الترتيب الأول، وهو ما اعتبرته الهيئة تضارباً صارخاً مع مقتضيات المادة 5 من قرار وزير التعليم العالي رقم 1125.97، التي تنظم إجراءات مباريات توظيف أساتذة التعليم العالي المساعدين.
كما أثارت المراسلة الانتباه إلى أن أحد المترشحين الذين تم استدعاؤهم للاختبار الشفوي يحمل دكتوراه في تخصص “Chimie Fondamentale et Appliquée”، في حين أن الإعلان الرسمي عن المباراة يحدد التخصص المطلوب في “”Physique des matériaux”، مما يطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة في الانتقاء الأولي للمترشحين.
وأشارت المراسلة أيضاً إلى أن المترشحة التي حصلت على الترتيب الأول تمتلك مساراً أكاديمياً وصفته بـ”غير المتجانس وغير المتطابق” مع التخصص المطلوب، ما يعزز الشكوك حول مصداقية عملية التقييم ومدى احترامها لمعايير الشفافية والنزاهة.
وطالبت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب في ختام مراسلتها بفتح تحقيق مستعجل حول هذه الخروقات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، مع موافاتها بنتائج التحقيق.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المراسلة تأتي في سياق توتر متزايد في الأوساط الأكاديمية بسبب ما يعتبره البعض غياباً للشفافية في مباريات التوظيف داخل الجامعات المغربية.







