وجه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، انتقادات حادة إلى حكومة عزيز أخنوش، محملا إياها المسؤولية عن التراجع الكبير الذي شهده تصنيف المغرب في مجال البنيات التحتية.
جاء ذلك في سؤال شفوي موجه إلى رئيس الحكومة، حيث أشار بوانو إلى أن المغرب كان قد حقق تقدما ملحوظا في تصنيفه العالمي للبنيات التحتية في السنوات الماضية، لكن هذا التقدم قد تراجع بشكل لافت في عام 2024.
وقال بوانو في سؤاله إن الحكومة الحالية تتحمل مسؤولية التراجع الذي شهده التصنيف بسبب “سوء تدبير البنيات التحتية وعدم كفاءة الأداء الحكومي”. وأوضح أن المغرب كان قد احتل في عام 2019 المرتبة الثانية على مستوى القارة الإفريقية في تصنيف البنيات التحتية، بفضل التطوير الذي شهدته مجالات الطرق والمواصلات والماء والطاقات.
كما أشار إلى أن التصنيف قد تحسن في مؤشر التنافسية العالمية، حيث بلغ المركز 53 من بين 140 دولة. لكن، وبحسب بوانو، فإن هذه الإنجازات لم تدم طويلاً بسبب “غياب التوزيع العادل للبنيات التحتية بين مختلف الجهات”، وهو ما ساهم في تراجع ترتيب البلاد في 2024.
وتابع بوانو بأن تراجع التصنيف يعود إلى “الضعف الكبير في تخصيص الحكومة للاستثمارات في المناطق النائية، فضلاً عن غياب آليات فعالة للرقابة على الصفقات والمشاريع، ما يسمح بتضارب المصالح وتفشي الفساد”. كما لفت إلى “ضعف النمو الاقتصادي” الذي لم يتجاوز 3%، فضلاً عن “ارتفاع البطالة إلى 13.6%”، مما يعكس عجز الحكومة في تحقيق الأهداف التنموية.
وفي سؤاله، طالب بوانو الحكومة بالكشف عن خططها لضمان “الاستثمار في البنيات التحتية بشكل يعزز التوزيع العادل للتنمية”، ويحد من الفوارق بين المناطق. كما طالب باتخاذ تدابير للحد من تضارب المصالح في الصفقات، واسترجاع المغرب لمكانته في تصنيف التنافسية العالمية، وذلك لضمان استفادة الاقتصاد الوطني من تأثيرات البنية التحتية بشكل إيجابي.







