حذرت مصادر “نيشان” من تداعيات “بلقنة” المسؤوليات في قطاع الصحة في ظل التأخير الحاصل في تعيين مديري المجموعات الصحية الترابية، بعد تعيينات بوكالة الدم ومشتقاته ووكالة الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأحالت ذات المصادر على الصراع القائم حاليًا بين المديرة الجهوية للصحة بالرباط ومدير المركز الاستشفائي ابن سينا، وهو ما ترجمه بشكل صريح بلاغ صادر عن النقابة الوطنية للتعليم العالي.
وأوردت المصادر ذاتها بأن المديرة الجهوية دفعت في اتجاه تأزيم الوضع بإدخال القطاع في منطقة رمادية عبر مذكرة أصدرتها في وقت سابق تتعلق بتبادل الموارد وإدارة المهنيين الصحيين.
بلاغ النقابة قال إن أطر القطاع تفاجأت بإصدار المديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط سلا القنيطرة لمذكرة تذكيرية بتاريخ 11 دجنبر 2024، تشير إلى تحويل صيغة التعاون بين مديرية المركز الاستشفائي الجامعي ومستشفيات الجهة، والذي يتم في إطار النقل المؤقت للخدمات إلى حين بناء مستشفى ابن سينا الجديد، إلى قرار “دمج قسري ودائم للموارد البشرية دون أي تشاور مسبق مع مسؤولي القطاع أو العاملين به.”
وأكد أساتذة التعليم العالي أن اشتغالهم في هذه المرحلة الانتقالية “يبقى تحت إشراف الكلية والمركز الاستشفائي الجامعي ضمن اتفاقية تعاونية مع الجهة، تضمن استقلالية قرارات وتحركات الأساتذة فيما يخص العلاجات والتأطير الأكاديمي والتدريس والبحث العلمي بكليات الطب والصيدلة وجميع مرافق المركز الاستشفائي الجامعي الحالية والمستمرة بمهماتها السابقة.”
وعبر المكتب المحلي لنقابة التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بالرباط عن رفضه اتخاذ قرارات جوهرية دون أي استشارة أو تنسيق مسبق مع الهيئات النقابية، والهيئات الرسمية المعنية بالمركز الجامعي ابن سينا وكلية الطب والصيدلة بالرباط.
وقال إن هذا التصرف الأحادي يعد ضربًا لمبدأ الحوار الاجتماعي والشراكة التي يفترض أن تكون أساسًا في تدبير القطاع.
كما أعلن “رفضه المساس بحقوق الأساتذة الباحثين عبر قرارات تفتقد للوضوح والإنصاف، وتُعرض الأطر لضغوط مهنية تؤثر على جودة أدائهم الأكاديمي والتعليمي.”
ودعا إدارة المركز الاستشفائي الجامعي إلى ضرورة الاستمرار في التشاور مع رؤساء المصالح وممثلي أساتذة التعليم العالي في جميع المراحل الانتقالية، وكذا ما يخص تدبير العلاجات والتأطير والتداريب السريرية والبحث العلمي، وضرورة استحضار احتياج المرحلة للحكامة وحسن تجهيز وتهيئة مواقع التداريب السريرية، خاصة بعد احتجاجات دامت لأكثر من سنة كان شعارها جودة التكوين الطبي.
وفي رسالة مباشرة للمديرية الجهوية، أعلن المكتب الالتزام بمبدأ الحوار والتشاور، مذكّرًا مسؤولي القطاع “باستكمال الحوار عاجلًا لترتيب البيت الصحي والجامعي بشكل تشاوري ومسؤول ينكب في مصلحة المريض والطالب والعاملين بالقطاع، بعيدًا عن أي قرارات مستقبلية فردية غير مسؤولة تزعزع توازنات من هم ساهرون على صحة المواطنين وجودة التكوين والبحث العلمي بالقطاع.”
كما طالبت ذات النقابة بضرورة تقديم ضمانات واضحة لاستمرار تكفل الإدارة والوزارة بقطاع الصحة، وتوفير الإمكانات اللوجستية والموارد البشرية لتهيئة بيئة صحية ملائمة وناجعة لاستقبال المرضى في ظروف آمنة لهم ولجميع الأطر الصحية والجامعية بجميع مستشفيات الجهة.







