عبر المكتبان الوطني والجهوي للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، المنضويان تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM) والاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، عن استيائهما ممما وصفاه بـ “الجمود الذي يطبع وضعية شغيلة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، رغم المجهودات الكبيرة التي بذلتها هذه الفئة في تطوير القطاع وتحقيق تحولات مصيرية على مستوى مداخيل ميزانية الدولة وإطلاق مشاريع الرقمنة وفق التوجيهات الملكية”.
وفي بيان مشترك صدر عقب اجتماع تنسيقي طارئ، أشارت النقابتان إلى أن انتظارات الشغيلة ظلت تراوح مكانها رغم ما قدمته من تضحيات، معتبرتين أن العاملين يعيشون أوضاعًا اجتماعية صعبة وصفاها بـ”التشرد الاجتماعي”، نتيجة غياب أبسط الخدمات الاجتماعية، بما في ذلك مركز اصطياف واحد على الصعيد الوطني.
وطالب المكتبان إدارة الوكالة بإصلاحات عاجلة على رأسها معالجة “مهزلة” التقاعد التكميلي الذي يعاني من فوارق وصفها البيان بـ”الصارخة” وغير المبررة، داعيين إلى الكشف عن أسباب هذه الاختلالات وتصحيحها بما يضمن العدالة. كما شددا على ضرورة إخراج قانون خاص بمؤسسة الأعمال الاجتماعية بدل الاعتماد على جمعية وصفا خدماتها بـ”الهزيلة والموسمية”، خاصة أن مداخيل الوكالة تجعلها من أكبر المساهمين في ميزانية الدولة.
وأبرز البيان الحاجة الماسة إلى تحسين الحكامة والشفافية في تسيير الوكالة، سواء تعلق الأمر بالتعيينات في مناصب المسؤولية أو الترقيات أو التنقلات، مع التأكيد على ضرورة اعتماد معايير الكفاءة ونبذ المحاباة والعشائرية، بما يتماشى مع روح دستور المملكة. كما دعا إلى إقرار سياسة للتكوين والتأهيل تحسبًا للتحديات المستقبلية، انسجامًا مع التوجه الملكي الرامي إلى تعزيز إشعاع المغرب في إفريقيا وانفتاحه على القوى الكبرى.
وفي ما يتعلق بالأوضاع المادية، طالب المكتبان بتمكين المستخدمين من الزيادة العامة في الأجور التي تم إقرارها بداية السنة، أسوة بباقي المؤسسات العمومية المماثلة، مع ضمان احتساب هذه الزيادة ضمن الأجر الأساسي المؤثر في التقاعد، بدل الاكتفاء بتعويضات لا يتم تضمينها في هذا الإطار.
واختتم البيان بتأكيد النقابتين التزامهما بمواصلة التنسيق والنضال المشترك لتحقيق كافة المطالب المشروعة لشغيلة الوكالة، مشيرتين إلى أن الوحدة النقابية الحقيقية هي السبيل الأمثل للدفاع عن حقوق العاملين، وأن الإصلاحات الضرورية يجب أن تكون أولوية لضمان مستقبل أفضل لهذا القطاع الحيوي.







