وجهت النائبة البرلمانية نبيلة منيب انتقادات حادة لحكومة عزيز أخنوش، متهمة إياها بتكريس سياسات تهمش المواطنين وتضيّع حقوقهم، خاصة فيما يتعلق بملف نزع الملكية والتعويضات المرتبطة به. وأشارت منيب، في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، إلى أن الحكومة تتجاهل معاناة آلاف المواطنين المتضررين من نزع الملكية والتحفيظ الجائر، حيث أشارت إلى الاستحواذ على أكثر من نصف مليون هكتار من الأراضي في الجنوب تحت ذريعة مشاريع الطاقة النظيفة، مع استفادة جهات بعينها على حساب السكان الأصليين.
ووصفت منيب ما يحدث في ملف نزع الملكية بأنه “سلب ونهب شامل”، معتبرة أن الدولة فشلت في تعويض المتضررين أو إشراكهم في المشاريع التنموية التي تقام على أراضيهم. وطرحت تساؤلات حول مصير العدالة الاجتماعية، خصوصًا في ظل مرور أكثر من عشرين عامًا على تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة دون تحقيق المصالحة الحقيقية مع الجهات المهمشة.
من جهة اخرى، انتقدت منيب انفتاح الحكومة على الاستثمارات الأجنبية دون وضع معايير صارمة لحماية حقوق المواطنين.
وأعربت عن تخوفها من أن يتحول هذا الانفتاح إلى “استعمار جديد”، حيث يُمنح المستثمرون امتيازات واسعة على حساب السكان المحليين، الذين يُحرمون من الاستفادة من المشاريع التنموية المزعومة.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أكدت منيب على ضرورة تطوير الطرق والمرافق العامة، لكنها شددت على أن “الطريق الأهم هي طريق العلم والمعرفة”، داعية إلى إيصال التعليم العالي إلى جميع مناطق المغرب.
وأشارت إلى معاناة تسعة ملايين مغربي من الأمية وتصنيف المغرب في مراكز متدنية في اختبارات التقييم الدولية مثل “تيمس”، معتبرة ذلك دليلاً على فشل الحكومة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
في نفس الاطار، خلصت منيب إلى أن تحقيق الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي يتطلب مقاربة شمولية تحترم حقوق الإنسان وتحافظ على البيئة، مؤكدة أن الحكومة الحالية تفتقد إلى الرؤية الواضحة والعدالة المجالية، مما يساهم في تعميق الفوارق الاجتماعية واستمرار تهميش الجهات الفقيرة.
بالمقابل، طالبت منيب رئيس الحكومة بالتحرك العاجل لتدارك الأخطاء الفادحة في سياساته، داعية إلى تعويض المتضررين من نزع الملكية وتحقيق مصالحة حقيقية مع المواطنين المهمشين. كما أكدت على ضرورة بناء سياسات تستند إلى الديمقراطية والشفافية لتحقيق العدالة الاجتماعية والحد من التفاوتات المجالية.







