أشهر محمد فكرات، رئيس مجلس الإدارة الجماعية لمؤسسة القرض الفلاحي، سلاح التوقيف والطرد في وجه أطر وموظفي المؤسسة البنكية، في خطوة أثارت موجة استنكار وغضب داخل الوكالات البنكية.
وكشف مصدر مطلع لموقع “نيشان” أن حالة من الذعر والهلع تعيشها وكالات القرض الفلاحي بمختلف المدن المغربية، بعدما وجد أكثر من 10 موظفين أنفسهم موقوفين عن العمل بقرارات مباغتة أشر عليها محمد فكرات، لتتفاقم أزمة الثقة بين إدارة المؤسسة البنكية والمستخدمين.
ووفقا لمصادر موقع “نيشان” فإن هذه القرارات التي وصفت بـ”التعسفية” جاءت على خلفية ما وصفته إدارة القرض الفلاحي بمخالفات إدارية، رغم أن حقيقة الوضع، تقول مصادرنا، تكشف عن ممارسات تضغط على الموظفين لإجبارهم على تحقيق أهداف تسويقية مبالغ فيها.
وفي تفاصيل الواقعة، عمل موظفو القرض الفلاحي لسنوات تحت وطأة رسائل إلكترونية واتصالات هاتفية من مسؤوليهم تحثهم على بيع منتجات بنكية متعددة، مثل التأمينات والبطائق البنكية، وغيرها من المنتجات، في سباق محموم بين الوكالات حول تحقيق نسب مبيعات أعلى.
غير أن المثير، تضيف مصادر موقع “نيشان”، هو أن الإدارة ذاتها التي دفعت الموظفين إلى بيع هذه المنتجات بطرق قد تكون غير مرضية للزبناء، عادت لتتخذ قرارات التوقيف والطرد بحقهم، في خطوة اعتُبرت سياسة “كبش الفداء”، حيث يتم تحميل الموظفين وزر استراتيجيات إدارية فاشلة.
واعتبرت المصادر المتحدثة لموقع “نيشان” أن قرار توقيف أكثر من 10 موظفين بشكل مفاجئ ليس فقط اعتداءً على حقوقهم المهنية، بل هو أيضًا مؤشر واضح على افتقار إدارة القرض الفلاحي لرؤية استراتيجية ناضجة، قادرة على إدارة مواردها البشرية بطريقة تحترم كرامة العاملين وتحافظ على توازنها المالي في الوقت نفسه.
وأثارت قرارات التوقيف الأخيرة غضبًا واسعًا بين موظفي المؤسسة البنكية، حيث عبر العديد منهم عن تخوفهم من أن تتحول الوكالات البنكية التابعة للقرض الفلاحي إلى ساحة لتصفية الحسابات والتوقيف والطرد، إذ يزداد الضغط على الموظفين الذين باتوا يعيشون في خوف دائم من التعرض لنفس المصير الذي طال زملائهم.
فكرات يشهر سلاح الطرد في وجه موظفي القرض الفلاحي







