خفض بنك المغرب سعر الفائدة بـ25 نقطة أساس إلى 2.5%، خلال اجتماع مجلسه اليوم الثلاثاء، وهو الخفض الثاني خلال العام الجاري، ويوازي مستوى نهاية 2022.
قال المركزي في بيان صحافي إن “القرار أخذ بعين الاعتبار تطور التضخم في مستويات تتماشى مع هدف استقرار الأسعار والشكوك القوية المحيطة بالآفاق على المدى المتوسط لا سيما على الصعيد الدولي”.
كانت توقعات السوق بشأن القرار متباينة بين إبقاء الفائدة دون تغيير أو خفضها بربع نقطة مئوية، بحسب استطلاعات شملت أكثر الكيانات تأثيراً في السوق المغربية.
استقرار التضخم
يأتي قرار بنك المغرب بينما استقر معدل التضخم الأساسي في المغرب في شهر نوفمبر عند 2.4% على أساس سنوي وذلك للشهر الثاني على التوالي، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو، ويستهدف المركزي والحكومة حصره في حدود 2%.
كان المغرب خفض سعر الفائدة 25 نقطة أساس في يونيو الماضي إلى 2.75%، وأبقى عليها دون تغيير في سبتمبر، بينما يشهد مستوى التضخم عودةً إلى المستهدف.
شهدت البلاد خلال العامين الماضيين مستويات قياسية من التضخم لم تعرفها منذ عقود، حيث سجلت 6.6% و6.1% على التوالي، متأثرةً بسنوات الجفاف المتوالية وقفزة الأسعار في السوق الدولية حينها.
خفض توقعات النمو
خفض بنك المغرب توقعه للنمو هذا العام إلى 2.6% مقابل 2.8% المتوقع سابقاً. يعكس ذلك تأثير الظروف المناخية غير المواتية على القيمة المضافة الزراعية حيث ستتراجع بنسبة 4.6% هذا العام.
كان اقتصاد المملكة سجل نمواً 3.4% العام الماضي بدعم من الأنشطة غير الفلاحية وخصوصاً قطاع الصادرات والخدمات، بينما يعاني القطاع الزراعي من توالي سنوات الجفاف في فترة هي الأطول في التاريخ المعاصر للمملكة.
تخفيض التوقعات شمل أيضاً توقع النمو للعام المقبل. ففي سبتمبر كان المركزي توقع نمو الناتج المحلي 4.4%، لكن خفضه خلال اجتماعه الأخير هذا العام إلى 3.9%.
بلومبرغ







