تتواصل سلسلة الصفقات التي تبرمها وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، حيث علم “نيشان” من مصادر مطلعة أن الوكالة قد أبرمت مؤخرًا صفقة مع شركة “CATER” المتخصصة في البناء والأشغال الكبرى، لتنفيذ مشروع تركيب أرصفة عائمة على طول الوادي. وقد بلغت تكلفة المشروع 4.5 مليون درهم (حوالي 450 مليون سنتيم)، وهو ما أثار انتقادات واسعة بشأن الأولويات في تخصيص هذه الميزانية.
وتُستخدم الأرصفة العائمة عادة في الموانئ والممرات المائية لربط القوارب وتسهيل الوصول إليها، لكن مصادر عليمة اعتبرت أن هذه المشاريع، رغم فوائدها المحتملة، لا تمثل أولويات حقيقية للمنطقة في الوقت الراهن. وقد ربطت التقارير الأخيرة ضعف الحكامة في إدارة مشاريع الوكالة بتجاوزات وتضخيم التكاليف، وهو ما أشارت إليه تقارير سابقة للمجلس الأعلى للحسابات التي سلطت الضوء على القصور في الشفافية وإدارة الأموال العامة.
الصفقة الأخيرة لم تكن الوحيدة التي أطلقتها الوكالة، حيث فشلت في حسم صفقة مماثلة لإعادة تأهيل الهياكل المعدنية لوادي أبي رقراق، والتي كانت تُقدّر قيمتها بملايين الدراهم، مما يعكس الصعوبات المستمرة في تنفيذ المشاريع بما يتماشى مع التوقعات، حيث لم تتقدم أي شركات لتنفيذ هذا المشروع رغم قيمته المالية الكبيرة.
وفي الوقت الذي تستمر فيه الوكالة في إنفاق مبالغ ضخمة على مشاريع قد تظل بعيدة عن الاحتياجات المباشرة، يظل المجتمع المدني في العدوتين في انتظار نتائج ملموسة على أرض الواقع. فالمشاريع التي تتطلب هذا الحجم من الاستثمارات تحتاج إلى ترجمة فعلية لتأثيرها على الحياة اليومية للسكان، خصوصًا في ظل الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجههم، تقول المصادر.







