علم “نيشان” من مصادر مطلعة، أن قرار المغرب بإطلاق تقنية الجيل الخامس (5G) جاء استجابة لضغوط من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الذي يشترط على الدول التي ستستضيف كأس العالم 2030 تحقيق تغطية تقنية متقدمة، بما في ذلك نشر شبكة 5G. هذه الشروط أصبحت من المتطلبات الأساسية لضمان تنظيم كأس العالم بشكل يتماشى مع المعايير الدولية التي تفرضها الفيفا.
ووفقًا للمصادر، فإن النفقات المالية المرتبطة بتطوير البنية التحتية لهذه التقنية تمثل إحدى أبرز العقبات التي تواجه تنفيذ المشروع. حيث تتطلب هذه العملية استثمارات ضخمة تصل إلى مليارات الدولارات، وهو ما يثير القلق داخل الأوساط الحكوميةk خاصة مع الضغط المتزايد على الميزانية العمومية، في ظل المشاريعالكبرى التي اطلقها المغرب استعداد لهذا الحدث العالمي.
وأفادت المصادر أن حكومة عزيز أخنوش تسعى للحصول على تمويلات من خلال القروض، وهو ما يفتح باب التخوفات حول مدى تأثير ذلك على الاقتصاد الوطني. “إطلاق شبكة الجيل الخامس يتطلب نفقات ضخمة من أجل توسيع الشبكة وتطوير البنية التحتية، وهذا سيضع عبئًا على الاقتصاد في ظل الوضع المالي الصعب”، حسب تعبير أحد المطلعين على الملف.
إلى جانب هذه الاكراهات المالية، تواجه الحكومة عقبات أخرى تتعلق بإطلاق الشبكة على المستوى التنظيمي. حيث يتعين على السلطات المغربية التعامل مع قضايا تتعلق بالبنية التحتية للألياف البصرية التي لازالت في مراحلها الأولى، إضافة إلى المعوقات المرتبطة بالتعاون بين المشغلين المختلفين في قطاع الاتصالات. وتشير المصادر إلى أن الإطار التنظيمي الحالي لا يتسم بالمرونة الكافية لتسهيل توحيد البنية التحتية بين المشغلين، وهو ما قد يعرقل عملية التنفيذ.
المصادر نفسها أشارت إلى أن هناك محادثات جارية مع شركات عالمية عملاقة مثل هواوي ونوكيا وإريكسون، بالإضافة إلى المتعهدين المحليين، بهدف تسريع عملية نشر الشبكة.
من جهة أخرى، يرى العديد من الخبراء أن المغرب أمام تحدٍ كبير لتنفيذ هذا المشروع الضخم في الوقت المحدد، لا سيما في ظل الضغوط المالية والتنظيمية، وهو ما يجعل من الصعب تحقيق الهدف المحدد بنسبة تغطية تصل إلى 70% من التراب الوطني بحلول عام 2030.
المصادر أكدت أيضًا أن الفيفا ستكون في موقف المراقب خلال الفترة المقبلة، حيث من المتوقع أن تُفرض شروط إضافية خلال المراحل التالية من التحضيرات، مما يزيد من تعقيد المهمة على الحكومة المغربية.







