رفضت محكمة النقض، اليوم الأربعاء، طلب الطعن بالنقض الذي تقدم به المتهمون في قضية “كازينو السعدي” بمراكش ضد القرار الجنائي الاستئنافي الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش.
القرار الجنائي الاستئنافي كان قد أيد الحكم الابتدائي الذي قضى بإدانة المتهمين بعقوبات سالبة للحرية، بينهم مقاولون وموظفون وقياديون سياسيون منتخبون (برلمانيون ومستشارون جماعيون)، بعضهم لا يزال يمارس مهام انتدابية بالمجلس الجماعي لمدينة مراكش.
ووفقًا لمصادر حقوقية، فإن قرار محكمة النقض يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز مكافحة الفساد ووضع حد للإفلات من العقاب في قضايا نهب المال العام. ومن المرتقب أن يحيل الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض نسخة القرار إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، وفقًا للمادة 555 من قانون المسطرة الجنائية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ منطوق القرار، بما في ذلك إحالة الملف إلى الشرطة القضائية لإيداع المتهمين السجن تنفيذاً للعقوبة المحكوم بها.
قضية “كازينو السعدي”، التي عُرفت بتعقيدها وطول أمدها، كانت قد أثارت اهتمام الرأي العام باعتبارها نموذجًا لاستغلال المسؤولية العمومية للإثراء غير المشروع وتعميق الفساد.
وفي هذا السياق، اعتبر الحقوقي محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن قرار محكمة النقض يمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق العدالة ومكافحة الفساد، معبراً عن أمله في أن تسهم السلطة القضائية في ترسيخ مبادئ الشفافية والمسؤولية وحماية المال العام من العبث.
يُذكر أن هذا الملف حُرك في البداية من قِبل الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، فرع مراكش، قبل أن تتولى الجمعية المغربية لحماية المال العام متابعة تفاصيله، ليصبح رمزا للصراع ضد الفساد وسوء التدبير العمومي.







