شرع المكتب الوطني للمطارات (ONDA) في تنفيذ دراسة لتحديد وجود الحياة البرية داخل وحول خمسة من أكبر مطارات المغرب، وهي الدار البيضاء، طنجة، مراكش، أكادير، والرباط-سلا.
وحسب وثائق اطلع عليها “نيشان”، تم تقسيم الدراسة إلى خمسة أجزاء كُلفت بها شركة “NOVEC”، فرع مجموعة CDG، بمعدل 359.000 درهم لكل جزء، ومن المقرر أن تستغرق حوالي 390 يومًا لتنفيذها.
المكتب الوطني للمطارات قرر القيام بهذه الخطوة في إطار مواجهة ظاهرة وجود الحيوانات، وخاصة الطيور، التي يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى تعطيل حركة الطيران.
ووفقًا لمصادر مطلعة، ستركز الدراسة على مراقبة الأنواع البرية في محيط المطارات ضمن دائرة شعاعها 13 كيلومترًا. بالإضافة إلى تحديد تكاثر الحيوانات وهجرتها، حيث من المقرر إعداد تقارير عن أنواع الطيور، وكذلك توفير تدريب مخصص لعناصر المكتب الوطني للمطارات حول كيفية التعامل مع هذه الحيوانات.
وجدير بالذكر أن قضية وجود الحيوانات في المطارات ليست جديدة، فقد سبق للعديد من المطارات العالمية مواجهة صعوبات مشابهة على مدار السنوات الماضية. فعلى سبيل المثال، تتعامل المطارات الدولية مع هذه الظاهرة عبر تطبيق معايير صارمة لضمان سلامة حركة الطيران. كما تعتمد العديد من الدول على تقنيات مختلفة للتقليل من وجود الحيوانات بالقرب من مسارات الطائرات. وقد تضمنت هذه الحلول استخدام أجهزة التصوير الحراري، الشبكات، وأساليب أخرى للحد من مخاطر الاصطدامات مع الطيور والحيوانات البرية.
ويمكن أن تتسبب الطيور، في حال اصطدامها بالطائرات، في أضرار جسيمة. وكانت طائرة تابعة للخطوط الملكية المغربية قد تعرضت في شهر شتنبر الماضي لحادث اصطدام بسرب من الطيور أثناء استعدادها للهبوط بمطار مدريد في إسبانيا. وحسب مصادر إعلامية، تسبب الحادث في تضرر مقدمة الطائرة بشكل عنيف وانكسر معها غطاء حامي هوائي الرادار.







