كشف موقع “أفريكا إنتلجنس” الفرنسي نقلا عن مصادر وصفها بالعليمة، أن ديفيد فيشر، الذي شغل منصب سفير للولايات المتحدة الأمريكية في الرباط بين 2020 و2021، يأمل في العودة إلى منصبه بعد وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي فاز أخيرا بفترة رئاسية ثانية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن فيشر – الذي اشتهر في فترة ولايته في المغرب بلقائه التاريخي الذي ظهر فيه وهو يقف على خريطة المملكة المغربية بأكملها، بما في ذلك الصحراء المغربية، يبدي حماسة كبيرة لاستئناف مهامه الدبلوماسية في الرباط، ويشعر بأن هناك فرصة سانحة مع عودة ترامب الى البيت الأبيض مجددًا.
ويبدو أن هذه الرغبة في العودة لم تنشأ من فراغ، بل كانت نتيجة للنجاحات التي حققها في منصبه السابق. ففي فترة ولايته، لعب فيشر دورًا محوريًا في تعزيز العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، خصوصًا في مجال التعاون الأمني والاقتصادي. وكان له دور بارز في دعم اتفاقات التعاون بين البلدين، بما في ذلك اتفاقيات التجارة والاستثمار، إضافة إلى جهوده الكبيرة في دفع عملية تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل تحت مظلة اتفاقات “أبراهام” التي شهدت دعمًا قويًا من الإدارة الأمريكية في عهد ترامب.
في السياق ذاته، تحدث مقربون من فيشر عن طموحه في العودة إلى الرباط، مشيرين إلى أن السفير السابق لا يزال على اتصال مع عدد من الدبلوماسيين الأمريكيين والمغاربة، حيث يعرب دائمًا عن إيمانه بأهمية استقرار العلاقات بين البلدين، خاصة في وقت يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية كبيرة.
كما نقلت المصادر نفسها عن فيشر قوله إنه يرغب في متابعة مسيرته الدبلوماسية في الرباط، ليس فقط لتوطيد العلاقات بين الولايات المتحدة والمغرب، بل أيضًا للمساهمة في ملفات إقليمية ودولية هامة، من بينها مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن في منطقة شمال إفريقيا.
ويعتبر فيشر، الذي يُعد أحد الأسماء اللامعة في السلك الدبلوماسي الأمريكي، من بين الشخصيات التي تتمتع بكاريزما خاصة داخل الأوساط السياسية، ويشاع أنه من المقربين من ترامب. في حين ترى العديد من المصادر أن عودته إلى الرباط ستكون خطوة استراتيجية لتوثيق الروابط مع المغرب، والذي يُعد حليفًا أساسيًا للولايات المتحدة في المنطقة.
من جانب آخر، يُعتقد أن استعادة فيشر لمنصبه في الرباط سيكون جزءًا من استراتيجية أوسع تروج لها إدارة ترامب للعودة إلى تعزيز الدور الأمريكي في منطقة شمال إفريقيا، ولاسيما في ظل رغبة المنتظم الدولي في انهاء النزاع المفتعل في الصحراء.







