أثار قرار وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بتمديد فترة تقديم ملفات الترشح لمنصب المدير العام للمعهد الوطني للبحث الزراعي حتى 18 ديسمبر الجاري، رغم تقدم ثلاثة من “أبرز الباحثين والمهندسين” العاملين بالمعهد بترشيحاتهم في الآجال المحددة، دهشة واستغراب الأوساط المهنية داخل الوزارة.
وأفادت مصادر مطلعة لـ”نيشان” أن هذا القرار المفاجئ فتح باب الشكوك حول وجود تدخلات أو ضغوط قد تهدف إلى تغيير مسار التعيين، وسط مخاوف من تغليب المصالح الحزبية على المعايير المهنية.
ويأتي هذا التمديد في وقت يواجه فيه المعهد الوطني للبحث الزراعي إكراهات كبيرة، حيث تراجعت إنجازاته العلمية والمالية بشكل يهدد دوره الحيوي في دعم القطاع الزراعي، خاصة في ظل الصعوبات البيئية مثل التغير المناخي والأمن الغذائي.
وأضافت المصادر نفسها أن هناك توجهاً بين الباحثين وأطر المعهد الوطني للبحث الزراعي للتصعيد وتنظيم وقفات احتجاجية، في حال تعيين مدير لا يتوفر على الكفاءة اللازمة أو إذا تم التدخل في التعيين بناءً على اعتبارات سياسية ضيقة.
وكان قرار لـ “أحمد البواري”، وزير الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات، بفتح باب الترشيح لشغل منصب مدير المعهد الوطني للبحث الزراعي قد حدد آخر أجل لإيداع الترشيحات يوم 10 ديسمبر الجاري، قبل أن يعود عبر مادة فريدة لتعديل المادة الرابعة من القرار رقم 5513، حيث تم تمديد الموعد النهائي لإيداع الترشيحات إلى غاية 18 ديسمبر الجاري، عند الساعة الرابعة والنصف.
ويشترط القرار على الراغبين في الترشح لمنصب مدير المعهد الوطني للبحث الزراعي أن يكونوا من حاملي الجنسية المغربية، وأن يتوفروا على مستوى عالٍ من التعليم لا يقل عن دكتوراه الدولة في المجال الفلاحي، إضافة إلى المؤهلات والكفاءات الضرورية التي تتوافق مع متطلبات ومهام المنصب.
كما يشترط القرار أن تكون لديهم تجربة مهنية في القطاع العام أو الخاص لا تقل عن 15 سنة، وأن يكونوا قد تدرجوا في مناصب المسؤولية المرتبطة بالمجال الفلاحي، لا تقل عن رئيس قسم أو ما يعادله، لمدة لا تقل عن خمس سنوات. كما يجب أن يتوفروا على تجارب في مجال الدراسات والأبحاث والتحليل والتتبع والتقييم.
إضافة إلى ذلك، يشترط أن تكون لديهم دراية ومعرفة جيدة بالقطاع الفلاحي، خاصة تلك المتعلقة بالأبحاث العلمية والتقنية والاقتصادية، وأن يكونوا قد ساهموا في إصدارات وبحوث علمية تتعلق باختصاصات ونشاط المعهد. كما يجب أن يكونوا على اطلاع بتقنيات التدبير الحديثة وأن تتوفر لديهم خبرة واسعة في مجال التفاوض، إضافة إلى المؤهلات في مجالي التدبير الإداري والمالي.







