دعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة إلى التصدي للإعلانات المضللة المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي تستخدم وصلات إشهارية مزورة تحمل أسماء أطباء مشهورين عالميًا، بالإضافة إلى استغلال شخصيات معروفة في السياسة والفن والرياضة والإعلام.
وتابعت الشبكة بأنه على الرغم من الجهود المبذولة محليًا ودوليًا للحد من انتشار تجارة الأدوية المزيفة والمكملات الغذائية ومستحضرات التجميل المغشوشة، إلا أن هذه الأنماط من الدعاية المضللة تواصل الانتشار، مستهدفة شرائح واسعة من المجتمع عبر الإنترنت.
ويتم الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى كاذب حول “علاجات معجزة ” كعلاج السرطان و أمراض القلب الشرايين ومشكلات الجهاز العصبي الرئيسي والسكري والتهاب الكبد الفيروسي والفشل الكلوي والسرطان الزهايمر والرعاش والتوحد، بل وحتى العقم وأمراض المناعة والضعف الجنسي … مكملات غذائية تتعلق بنمط الحياة مثل حبوب العجز الجنسي عند الرجال، وحبوب إنقاص الوزن، ووقف تساقط الشعر، هذا فضلا عن الترويج خلطات عشبية طبيعية تستخدم في علاج العديد من الأمراض المختلفة خاصة في التخسيس والحميات الغذائية يدعي مروجيها بأنها آمنة ولا تتسبب في أضرار جانبية وهذا ما يعزّز من توغلها، حتى باتت أملًا بالنسبة للعديد ممن يجهلون خطورتها وينساقون وراء هذه الادعاءات الكاذبة أملاً في العلاج من أمراض مستعصية يعجز الطب عن علاجها ،مثل السكر وارتفاع ضغط الدم والضغط والعقم وخشونة الركبة وآلام العظام و علاج السمنة و الكوليسترول و أدوية علاج الصلع ومستحضرات التجميل لتفتيح البشرة وإنقاص الوزن تروج إلى منتجات دوائية كيميائية وعشبية مجهولة المنشى لم تحصل على شهادات الفحص والجودة من طرف مديرية الأدوية او المكتب الوطني للسلامة الغدائية وفي الأغلب هي منتجات دوائية مغشوشة مسجلة لشركات عالمية وخارج القانون 04-17 وخاصة المدة 12 منه المتعلق بمدونة الدواء والصيدلة ، وتلقى بعضها اقبلا كبيرا للاستفادة من اسعارها المنخفضة وخدمة التوصيل إلى المنازل ، متجاهلين التحقق من مصدرها ومعرفة أثارها الجانبية التي ربما تصل إلى درجات تهدد الحياة لأن بعض هذه المواد و المستحضرات مغشوشة بمواد أخرى سامة ممنوع دولياً أو استعمال الوصفات الدوائية لأغراض غير علاجية مثل شراء الأدوية من قبل المدمنين على المخدرات تفوق تعاطي الهيروين والكوكايين.
وتستغل هذه الحملات المضللة الترويج لمكملات غذائية وعلاجات عشبية تدعي أنها آمنة وفعالة، مما يعزز من انتشارها في السوق. العديد من المواطنين يتجهون نحو هذه العلاجات على أمل الشفاء من أمراض مستعصية، دون إدراك للمخاطر الصحية التي قد تسببها هذه المنتجات المغشوشة. كما تروج الإعلانات لأدوية ومستحضرات تجميل غير معتمدة من السلطات الصحية، ما يعرض المستهلكين لمخاطر صحية قد تكون قاتلة وفق ذات المصدر.
تستعين هذه الإعلانات بالذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى مقنع يظهر موثوقًا، وتستغل أسماء شخصيات معروفة وأطباء محترفين لتعزيز مصداقيتها. هذه الممارسات تساهم في فوضى الإعلانات على الإنترنت، وتزيد من انتشار الأدوية والمكملات المجهولة المصدر وغير القانونية بعد إنشاء محتوى كاذب، يروج لعلاجات وهمية، مما يعرض صحة المواطنين لخطر كبير..
وقد حذرت منظمة الصحة العالمية في تقريرها لعام 2024 من خطر شراء الأدوية عبر الإنترنت، حيث أن 90% من عمليات الشراء عبر الإنترنت تتضمن عمليات نصب. كما أكدت الهيئة الدولية للأدوية التابعة للأمم المتحدة أن هذه الأدوية المزيفة قد تضر بصحة المرضى وتعرض حياتهم للخطر. كما أن نقابة الصيادلة في المغرب قد حذرت بدورها من مخاطر هذه المنتجات.
وشددت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة على ضرورة تحلي المواطنين بالوعي والحذر وعدم الانسياق وراء هذه الإعلانات المضللة. وتطالب السلطات المغربية بتكثيف الرقابة القانونية على الإعلانات عبر الإنترنت، وتعزيز التشريعات الوطنية لمكافحة بيع الأدوية والمستحضرات المغشوشة. كما دعت إلى مراجعة قوانين حماية المستهلك، خصوصًا في ما يتعلق ببيع الأدوية والمكملات الغذائية عبر الإنترنت.
وأكدت الشبكة على أهمية تسريع مراجعة أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية المرتفعة في المغرب، حيث أن الفرق الكبير في الأسعار يشجع على شراء هذه المنتجات المغشوشة التي تعرض صحة المواطنين للخطر كما طالبت بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة من قبل الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية لحماية المواطنين من مخاطر هذه الإعلانات المضللة والمنتجات المغشوشة، وتعزيز الرقابة المستمرة لضمان سلامة صحة المواطنين.







