انتقدت فعاليات جمعوية غزو المئات من أصحاب الجيليات الصفراء لجميع أزقة وشوارع العاصمة الرباط، وخاصة بمقاطعة حسان.
وقالت ذات الفعاليات إن العملية تتم أمام أنظار السلطة التي تباشر حملة لتطهير وسط العاصمة من المتسولين، في الوقت الذي تتعامى فيه عن ابتزاز المواطنين من خلال أشخاص يمارسون التسول بالإكراه من خلال تنصيب أنفسهم حراسًا وهميين للسيارات.
وقالت إن بعض الأزقة تم اقتسامها من طرف أربعة أشخاص يفرضون على السائقين مبالغ تصل إلى عشرة دراهم، مع وضع متاريس للحجز المسبق، وإلحاق خسائر بالسيارات التي لا يدفع أصحابها، مما خلق حالة من الفوضى التي تمارس في أزقة محاذية لولاية الأمن ومقر ومكتب الوالي اليعقوبي.
واستغربت ذات الفعاليات إزاء هذا النوع من البلطجة في خضم الاستعدادات الجارية لاحتضان تظاهرات عالمية.
وكانت الجامعة المغربية لحماية المستهلك قد انتقدت صمت الحكومة وتنصلها من مسؤولياتها في التصدي للفوضى التي تعرفها شوارع المدن، معبرة عن قلقها من الممارسات التي يتعرض لها أصحاب السيارات من طرف “الصدريات الصفراء”.
وطالبت الجامعة السلطات المختصة، خاصة وزارة الداخلية، بوقف “بطش وابتزاز واعتداء حراس السيارات” وتوقيف أي مشروع كراء لاستغلال الأزقة والشوارع، ووضع حل لاستغلال المستهلك من طرف أصحاب “الجيلي الصفراء”، مشيرة إلى أنه “ورغم الحملة الوطنية ضد هذه التصرفات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن السلطات المعنية لم تحرك ساكنًا”.
وأكدت الجمعية أن “بعض الجماعات الترابية قدمت عروض كراء الأزقة والشوارع، علما أن أزقة المدن ليست تابعة لملك الجماعات”، داعية لتقديم حلول بديلة لأصحاب السترات الصفراء.
وكانت وزارة الداخلية قد رمت بهذا الملف في ملعب الجماعات، وقالت إن استغلال مرفق وقوف السيارات يدخل في إطار الاحتلال المؤقت للملك العمومي الخاضع لمجموعة من القوانين والأنظمة.
وتابعت بأن تنظيم وتدبير مرافق العربات بالطرق والساحات العمومية هو اختصاص مخول لرؤساء المجالس الجماعية.
وأضافت بأن مجموعة من الجماعات اتجهت نحو وضع آليات عصرية تهدف إلى تدبير مرافق وقوف العربات على الطرق العمومية، عن طريق إحداث شركات للتنمية المحلية أو التدبير المفوض للحد من تطاول بعض الأشخاص عليه بصفة غير قانونية، كما تم إعطاء الفرصة لتشغيل وتنظيم هؤلاء الحراس بشركات مهيكلة خاضعين لقوانين الشغل المعمول بها.
وكانت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب قد استنكرت الوضع “الفوضوي” الذي آلت إليه بعض المواقف العمومية للسيارات، خاصة في المدن الكبرى والمناطق السياحية والساحلية التي تعرف في فصل الصيف رواجًا متزايدًا.
وقالت الجامعة إن “هذا الوضع يجعل المواطن الحلقة الأضعف أمام غطرسة وهيمنة أصحاب هذه المواقف غير المنظمة”.
ونبهت إلى أنه “في ظل غياب أي إطار قانوني منظم للمهنة، يجد المستهلك نفسه ملزمًا بأداء إتاوات مقابل ركن العربات بأثمنة مرتفعة ومبالغ فيها تفرض عليه من طرف حراس السيارات تحت الضغط والتهديد أحيانًا”.
غزو الجيليات الصفراء: ابتزاز المواطنين في شوارع الرباط تحت أنظار السلطات!







