علم “نيشان” من مصادر مطلعة أن ملف المساعدين التربويين لا يزال يراوح مكانه رغم المطالب المتكررة التي رفعتها الجمعية الوطنية للمساعدين التربويين بالمغرب لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وتشير المصادر إلى أن هذه الفئة، التي تضطلع بأدوار دعم التدبير الإداري والتربوي داخل المؤسسات التعليمية، تعاني من تهميش مستمر وتجاهل للعديد من حقوقها المهنية والمادية.
وأكدت المصادر أن المساعدين يطالبون منذ سنوات بإقرار وتدقيق مهامهم بشكل واضح، لتجنب تعددية المسؤوليات وتعدد الرؤساء، وهي ظروف تُعقد بيئة العمل وتضعهم تحت ضغوط نفسية ومهنية كبيرة. كما شددوا على ضرورة الاستفادة من تعويضات عادلة والترقية المهنية بما يضمن تحسين وضعيتهم الاجتماعية.
وتبرز التقارير ذاتها أن إحدى أبرز النقاط الخلافية هي تأخر وزارة التربية في تنفيذ اتفاق 10 دجنبر 2023، خاصة فيما يتعلق بصرف التعويضات المالية، مثل مبلغ 500 درهم الشهري، ومعالجة ملفات التقاعد وتحويل الاشتراكات من الصندوق الجماعي للتقاعد (RCAR) إلى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (CMR)، أسوة باتفاقات سابقة تشمل فئات أخرى.
وكانت الجمعية الوطنية للمساعدين التربويين قد وجهت، في مراسلة رسمية إلى الوزير الوصي على القطاع، سلسلة مطالب تشمل تدقيق المهام المهنية، وضمان حقوقهم المادية والإدارية، وفتح آفاق للترقي المهني وتغيير الإطار.
وتضمنت المراسلة إشارات واضحة إلى “معوقات كثيرة”، أبرزها ضعف التعويضات وهشاشة التغطية القانونية التي تتسبب في تحميلهم أعباء إضافية خارج نطاق اختصاصهم.
وتدعو الجمعية أيضًا إلى تحسين ظروف العمل من خلال إصدار مذكرات وزارية تفصل بين المهام الموكلة للمساعدين وبين اختصاصات الفئات الأخرى، إلى جانب توفير تعويضات إضافية عن المهام الشاقة كالمشاركة في الامتحانات الوطنية والتنقلات الإدارية.
في السياق ذاته، انتقدت الجمعية بشدة ما وصفته بـ”التمييز المهني” الذي يمنع المساعدين التربويين من الترشح لمناصب إدارية أو الاستفادة من ترقيات استثنائية، بالرغم من خبرتهم الطويلة ومستواهم العلمي الذي يسمح لهم بتحمل المزيد من المسؤوليات.







