انتقد الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، خلال الجلسة العمومية الخاصة بالتصويت على مشروع قانون الإضراب، الحكومة لتقديمها هذا المشروع ومناقشته قبل إقرار قانون النقابات.
وأكد الفريق أن هذا التقديم لا يعكس مقاربة تشاركية شاملة، على الرغم من أن المشروع يتعلق بقانون مجتمعي يهم فئات واسعة من المواطنين. كما أشار إلى غياب التنسيق بين الفرقاء الاجتماعيين في إعداد هذا المشروع، ما يضعف من فعاليته في ظل الواقع الاجتماعي المغربي.
من جهة أخرى، اعتبر الفريق الاشتراكي أن مشروع القانون لا ينبغي أن يكون مجرد مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى تنظيم ممارسة الإضراب، بل يجب أن يشكل خطوة أساسية نحو إرساء دولة الحق والقانون، وبما يتماشى مع فلسفة حقوق الإنسان.
وفي هذا الصدد، انتقد الفريق بعض مواد المشروع، خصوصاً تلك التي تتعلق بالغرامات، واعتبر أنها مبالغ فيها وتقيّد بشكل غير مبرر الحق في الإضراب. كما استنكر الفريق الاشتراكي توسيع فئة الموظفين العموميين الممنوعين من الإضراب لتشمل حتى فئات لا علاقة لها بحملة السلاح. وهو ما اعتبره تعدياً على الحقوق الأساسية للعمال، خاصة في ظل غياب دراسة متأنية لهذا التوسع.
من جانبه، أبدى الفريق الحركي نفس الملاحظات وانتقد تماطل الحكومة في تفعيل الدستور في ما يخص حق الإضراب، رغم كونه حقًا دستوريًا معترفًا به. وأشار إلى أن هذا المشروع كان ينبغي أن يُدخل إلى مسطرة التشريع منذ فترة طويلة، خاصة وأنه ظل مجمداً لفترة طويلة.
في هذا السياق، تساءل الفريق الحركي عن مدى توافق مشروع القانون مع الطموحات التي يسعى المغرب لتحقيقها في مجالات إصلاح العدالة والإدارة. كما شدد على أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال إعادة النظر في مدونة الشغل وتأسيس قانون جديد ينظم عمل النقابات بما يتلاءم مع التطورات الحالية.







