عبرت نقابة المتصرفين التربويين ملتقاها الوطني بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيسها عن رفضها تمرير أي قانون يمس بحقوق هذه الفئة، خاصة تلك التي تحد من الحق في الإضراب أو تسعى إلى إصلاحات غير عادلة في مجال التقاعد.
و عبر الملتقى عن تقديره العميق لجهود المتصرفات والمتصرفين التربويين في الرقي بالمدرسة المغربية العمومية، ويثمن مواقف نقابة المتصرفين التربويين الثابتة التي ترفض بشكل قاطع أي قانون يعيق الحق الدستوري في الإضراب، أو أي قانون يمس بالحريات العامة. كما ترفض النقابة بشكل قاطع أي “إصلاح لصندوق التقاعد” يعتمد على الرفع من سن التقاعد، وزيادة مساهمات الموظفين، والتخفيض من المعاشات، وذلك لأنه يهدد حقوق المأجورين ويؤسس للهشاشة بعد الانهاك الوظيفي. كذلك، ترفض النقابة أي إصلاح يمس بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي ويقوض الحقوق المكتسبة للشغيلة التعليمية، وتؤكد رفضها القطعي لأي تأويل أو استغلال لمواد النظام الأساسي الجديد، خاصة المادة 77، الذي قد يؤدي إلى التفاف على الضوابط القانونية المتعلقة بتغيير الإطار.
وأعلنت النقابة عن تمسكها بالمطالب العادلة والمشروعة للمتصرفين التربويين، والتي تتمثل في ضرورة إخراج نظام أساسي خاص بالمتصرفين التربويين يأخذ بعين الاعتبار الخصوصية المهنية لهذه الفئة. كما تطالب النقابة بتطوير الإطار القانوني والتنظيمي للمؤسسات التعليمية العمومية، بحيث تتمتع بصفة الشخصية المعنوية والأهلية القانونية الكاملة، بالإضافة إلى الرفع من قيمة التعويض التكميلي عن الإطار، تحقيقاً للإنصاف للمتصرفين التربويين وتقديراً لمجهوداتهم في المنظومة التربوية، على أن يتم احتسابه ضمن المعاش. وتدعو النقابة أيضاً إلى إقرار تعويض شهري لأطر الإدارة التربوية في مؤسسات الريادة، ومراجعة التعويض عن السكن، خاصة بالنسبة للمتصرفين التربويين غير المسكنين، كما تطالب بتحسين التعويضات الجزافية عن التنقل.
وشددت النقابة على ضرورة عدم المساس بمسار الترقية بالاختيار للمتصرفين التربويين خريجي سلك الإدارة التربوية ابتداءً من سنة 2023، وكذلك فتح الحركية بين الأسلاك التعليمية التي يخولها التكوين الأساس. كما تطالب الإسراع في تنظيم مباراة سلك الإدارة التربوية للحد من الخصاص المهول في هذا السلك، مع تخصيص الحصيص الفعلي لها، وتحسين ظروف العمل للمتصرفين التربويين، وتعزيز المؤسسات التعليمية بالموارد البشرية الضرورية لتخفيف الأعباء الإدارية.
كما دعت النقابة إلى تعيين مختصي الاقتصاد والإدارة، والمساعدين التربويين في المؤسسات الابتدائية، وإنصاف العاملين بالمدارس الجماعاتية من خلال تمكينهم من نفس النقاط المعتمدة في المجموعات المدرسية. وتطالب النقابة أيضاً بإحداث تعويض عن الأعباء الإضافية التي يتحملها المتصرفون التربويون جراء إلحاق التعليم الأولي بسلك التعليم الابتدائي، مع الإسراع في إصدار النصوص التنظيمية المؤطرة لهذا التغيير. وفيما يتعلق بالجانب الإداري، تطالب النقابة بالتخفيف من وعاء الزمن الإداري لأطر الإدارة التربوية وتوفير الأمن للمؤسسات التعليمية وللأطر الإدارية والتربوية.
وفي ما يخص حقوق المتصرفين التربويين الذين تضرروا من المرسوم 2.18.294، تطالب النقابة بمنحهم أقدمية اعتبارية تعويضاً عن الأضرار الناتجة عن تطبيق هذا المرسوم. كما تدعو النقابة إلى معادلة دبلوم التكوين في سلك الإدارة التربوية بشهادة الماستر، وإنصاف المتضررين من فوج 2015 إلى فوج 2023.
و دعا المشاركون إلى تعزيز الوحدة التنظيمية بين المتصرفين التربويين والالتفاف حول نقابتهم كإطار قوي وموحد. كما أكدوا على ضرورة العمل الجماعي لمواجهة التحديات المستقبلية في مجال التربية والتعليم، وحثوا على تكاتف الجهود لمواصلة النضال من أجل حقوق المتصرفين التربويين والنهوض بالمدرسة العمومية.







