عادت معاناة الحاصلين على شواهد عليا من دول أجنبية إلى الواجهة، وسط شكاوى متزايدة من بطء وتعقيد مسطرة معادلة الشواهد بالشهادة الوطنية، رغم وضع الملفات منذ مدة طويلة. هذه الإشكالية باتت تؤرق الآلاف من الطلبة المغاربة الذين يجدون أنفسهم عالقين بين الإجراءات البيروقراطية والمطالب الإدارية التي تستنزف وقتهم وتعرقل دخولهم سوق الشغل.
في هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية سميرة قصيور عن فريق الأحرار سؤالًا كتابيًا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار “عزالدين ميداوي”، دعت فيه إلى إصلاح جذري لهذه المسطرة.
وأوضحت قصيور أن الوزارة تتلقى سنويًا ما يناهز 4000 طلب معادلة شواهد في تخصصات مختلفة، من بينها علوم الصحة وعلوم الهندسة. إلا أن المسطرة الحالية تتسم بطول المدة وتعقيد الإجراءات، ما يدفع العديد من الطلبة إلى الانتظار لسنوات، بالإضافة إلى الاضطرار لإجراء تدريبات واستكمال وحدات دراسية جديدة بكليات الطب في المدن الكبرى، وهو ما يفاقم شعورهم بالإحباط ويفوت عليهم فرص الاندماج المهني.
وأكدت النائبة في سؤالها أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول مدى شفافية ووضوح المعايير المعتمدة في معالجة طلبات المعادلة، داعية الوزارة إلى تسريع وتبسيط المساطر، مع رقمنة النظام واعتماد معايير شفافة لتقييم الشواهد الأجنبية. كما شددت على ضرورة استغلال مؤهلات هؤلاء الطلبة لتلبية احتياجات القطاعات الحيوية بالمغرب بدلًا من هدر كفاءاتهم في دوامة من الإجراءات الإدارية.
ورغم أن الوزارة لم تقدم ردًا رسميًا بعد، فإن هذا الملف يفتح باب النقاش حول إصلاح منظومة المعادلة، التي يعتبرها العديد من المتتبعين عائقًا أمام استثمار الكفاءات الوطنية التي درست بالخارج.







