تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني من تفكيك منظمة إجرامية دولية قوية على إثر اعتقال شخصين في مدينة الجزيرة الخضراء، من أصل 31 شخصاً تم توقيفهم في أربع مقاطعات أندلسية؛ 25 في هويلفة، اثنان في إشبيلية، واحد في غرناطة، وآخر في مالقة.
وأسفرت العملية التي بدأت في 18 دجنبر الماضي عن ضبط 278 كيلوغراماً من الكوكايين، و3831 كيلوغراماً من الحشيش، و180 نبتة من القنب الهندي، وأكثر من 500 ألف يورو نقداً، بالإضافة إلى عدد من أسلحة الحرب.
وفقاً لبيان صادر عن الحرس المدني، فإن هؤلاء الأشخاص تم اعتقالهم بتهم تتعلق بجرائم ضد الصحة العامة، والانتماء إلى منظمة إجرامية، وحيازة واستخدام أسلحة، وتخزين أسلحة حربية، وغسيل الأموال، والتهريب، والتزوير، وشراء أو سرقة مركبات.
العملية الأولى كانت تستهدف إحباط المحاولات التي تهدف إلى إدخال كميات كبيرة من المخدرات إلى أوروبا عبر وسائل مختلفة، بينما ركزت العملية الثانية على تفكيك الجهاز المالي واللوجستي للمنظمة الإجرامية.
بدأت التحقيقات بعد أن حصل الحرس المدني على معلومات عن وجود منظمة إجرامية “نشطة جداً”، ولها علاقات في كولومبيا وبنما والبرتغال، متخصصة في إدخال الكوكايين والحشيش من أمريكا اللاتينية وغرب أفريقيا.
وكانت هذه المنظمة، وفق ذات البيان، تعتمد على وسائل متعددة مثل الحاويات البحرية، واليخوت، والقوارب السريعة، وأيضاً الطائرات الخاصة أو الترفيهية.
وكشفت التحقيقات أن المنظمة كانت تعمل “بمرونة كبيرة” في أي جزء من العالم، حيث كانت تربطها علاقات بعدة دول في أمريكا اللاتينية والبرتغال،حيث تم التأكد من أن المنظمة كانت تنفذ ما يصل إلى ست عمليات متزامنة لإدخال الكوكايين عبر موانئ أوروبية مختلفة، بالإضافة إلى استخدام القوارب الترفيهية والقوارب السريعة لنقل المخدرات إلى السواحل الإسبانية والبرتغالية، مما يُظهر كفاءتها التشغيلية العالية.
وحجزت عناصر الأمن على عشرة مركبات، ودراجة مائية، والعديد من الأجهزة الإلكترونية والحواسيب، ووثائق تتعلق بغسل الأموال واستخدام العملات المشفرة. كما تم تجميد قضائياً 51 حساباً بنكياً، وخمسة عقارات، و23 مركبة، وقارباً واحداً.
(عن صحيفة “أوروبا سور”)







