علم “نيشان” من مصادر خاصة داخل المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة أن السبب الرئيسي وراء عدم اكتمال النصاب لعقد الدورة الاستثنائية التي كان من المقرر عقدها أول أمس الجمعة، والتي كانت مخصصة لدراسة مشروع إحداث شركة للتنمية المحلية، يعود إلى خلافات داخل المجلس ترفض إحداث هذه الشركة.
وأكدت المصادر ذاتها أن هناك تيارًا داخل المجلس يعارض بقوة إنشاء هذه الشركة، معتبرًا أن مثل هذه المشاريع قد أثبتت فشلها في العديد من المدن الأخرى، بما في ذلك الدار البيضاء، التي شهدت مؤخرًا تصفية وحل عدد من الشركات المحلية التي كانت قد أُسست في إطار نفس التوجه التنموي.
وأضافت المصادر أن هذه المعارضة تأتي في وقت طفت فيه على السطح توترات حادة بين الأعضاء، حيث تُسجل بعض الانقسامات والتقاطبات الكبيرة في صفوف المجلس. من بين أبرز الخلافات، كان هناك اعتراض صريح من بعض الأعضاء على أسلوب اتخاذ القرارات من قبل الرئيسة أمينة حروزي، التي “يتهمونها” بمحاولة فرض وجهة نظرها بشكل انفرادي، دون الرجوع إلى الآراء الأخرى أو التشاور الكافي مع مختلف الأطراف داخل المجلس.
وقد وصلت الانتقادات إلى حد اتهام الرئيسة الجديدة بالاستفراد بالقرارات وعدم إيلاء الأهمية الكافية للاجتماعات الداخلية، حيث يبدو أنها تتجاهل مقترحات بعض الأعضاء الذين يعتبرون أن الحلول البديلة للمشاكل التنموية قد تكون أكثر نجاعة وأقل تكلفة.
في ضوء ذلك، تأجيل عقد الدورة المقبلة الى يوم غد الإثنين 30 دجنبر على الساعة الرابعة عصرًا لاستكمال مناقشة مشروع إنشاء شركة التنمية المحلية، وسط ترقب من الرأي العام المحلي والأعضاء أنفسهم لمعرفة كيفية تعامل الرئيسة مع الاكراهات الراهنة ومدى قدرتها على تجاوز هذه الخلافات الحادة التي تعصف بالمجلس في بداية ولايتها.







